فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2975 من 53113

ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [23 May 2004, 01:13 ص] ـ

قال ابن كثير رحمه الله في رسالة له مرفقة بعنوان: الاجتهاد في طلب الجهاد

(( وهذه بشارة) أبشر بها جميع المؤمنين لشيء استنبطته من الكتاب العزيز المبين، وسنة سيد المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله أجمعين:-

(( أما الكتاب ) )فقوله تعالى: (( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا * إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا * عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ) )

فذكر تبارك وتعالى أنه سلط على بني إسرائيل بذنوبهم عدوا من سواهم فقتل من المقاتلة خلقًا كثيرًا وسبى من الذرية جمًا غفيرًا. وهذا المسلط عليهم - فيما ذكره أكثر المفسرين (بختنصر) صاحب العراق، وقيل نائبه. هذه في المرة الأولى كما قال تعالى (( فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) ).

ثم ذكر تعالى أن في المرة الثانية أراد الأعداء أن يفعلوا معهم كما فعلوه أول مرة، فذكر تعالى أنه رحمهم ولم يسلط عليهم عدوهم، بل أجارهم من ذلك وأدالهم على أعدائهم (فنحن أيضا ً أيتها الأمة المحمدية) قد ابتلينا في بيت المقدس باستحواذ الأعداء عليه في حدود (الخمسمائة سنة) وأنه استمر في أيديهم (تسعين سنة) حتى أنقذه الله من أيديهم على يد الملك الناصر (صلاح الدين يوسف) كما تقدم فليس لهم إليه بعد ذلك سبيل إن شاء الله تعالى، وبه الثقة وعليه التكلان، لأن هذه الأمة أحق بكل خير وعز ونصر من جميع الأمم المتقدمة لشرفها بشرف نبيها على سائر النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهذه الأمة اكثر عددا وعددا وأعز جندًا وأعظم مملكة وأوسع بلادًا ممن تقدمهم بكثير.

(وأما السنة) فقد ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث النواس بن سمعان وغيره رضي الله عنهم في نزول عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان من السماء على المنارة الشرقية بدمشق وهي محاصرة بجيوش الدجال وقت صلاة الفجر وقد أقيمت الصلاة، فيقول له إمام المسلمين (( تقدم يا روح الله ) )فيقول (( لا، إنما أقيمت الصلاة لك ) )فيصلي وراء إمام المسلمين، تكرمة الله هذه الأمة، ثم يكون عيسى عليه السلام في هذه الأمة بمنزلة الإمام الأعظم، كما ثبت في الصحيحين: (( لينزلن فيكم عيسى بن مريم إمامًا عادلًا وحكمًا مقسطًا، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام ) )بمعنى أنه لا يقبل من غير مسلم جزية، ولا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف، وهذا إخبار رسول الله صلى الله عليه عما يفعله عيسى عليه السلام وتشريع وتسويغ.

(ثم ينهض) عيسى عليه السلام بمن معه من المسلمين نحو الدجال فيفر منه، فيتبعه حتى يدركه (بباب لد) فيقتله بحربته كما بسطنا ذلك في كتاب) الفتن والملاحم).

(والمقصود) أنه قال في حديث النواس بن سمعان: (( فيوحي الله إلى عيسى بن مريم أني قد أخرجت عبادًا لا يَدَان ِلأحد بقتالهم فحصن عبادي في جبل الخََمَر ِ - يعني جبل بيت المقدس - فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله فيهم فيصبحون فرسى كموت رجل واحد ) )الحديث.

(فهذا دليل) على بقاء بيت المقدس في أيدي المسلمين إلى ذلك الحين ليكون موثلًا ومعقلًا لهم عند خروج يأجوج ومأجوج ولله الحمد والمنة.)

ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [07 Jan 2009, 08:01 ص] ـ

يرفع لمزيد من التأمل والمدارسة في مثل هذه الأيام التي يعيش إخواننا في فلسطين أياما عصيبة ....

عجل الله لهم بالفرج والنصر

ـ [عمر المقبل] ــــــــ [07 Jan 2009, 09:01 ص] ـ

بارك الله فيك أبا مجاهد ..

وكم نحن بحاجة إلى مثل هذه البشائر، فإن في نفوس الكثيرين من اليأس شيء عظيم!

ـ [فهد الوهبي] ــــــــ [07 Jan 2009, 02:01 م] ـ

جزاك الله خيرًا يا أبا مجاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت