ـ [أبو صفوت] ــــــــ [30 Dec 2003, 02:58 م] ـ
السلام عليكم
قال القاسمي في تفسير قوله تعالى (تظن أن يفعل بها فاقرة) ويظهر أن عود الضمير في بها إلى الوجوه - مرادا بها الذوات - شبه استخدام ولم أر من نبه عليه.
فهل تسمحون بتوضيح هذه العبارة لي وماذا يريد بها القاسمي؟ لأني لم أفهم مراده
ـ [أبو صفوت] ــــــــ [31 Dec 2003, 10:23 م] ـ
للرفع
ـ [أبو صفوت] ــــــــ [03 Jan 2004, 08:32 ص] ـ
للرفع
ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [03 Jan 2004, 10:07 ص] ـ
في قول القاسمي الذي ذكرته إشارة إلى نوع من المحسنات البلاغية التي يعتني بها البلاغيون، وهو ما يسمونه بالاستخدام.
وهو استفعال من الخدمة، وهو في اصطلاح البلاغيين: (أن تكون الكلمة لها معنيان، فتحتاج إليها فتذكرها وحدها فتخدم المعنيين) . وأسامة بن منقذ هو أول من عرف هذا النوع في كتابه البديع في نقد الشعر ص 82، وأورد لذلك مثالًا هو قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ... الآية) .
والصلاة ههنا تحتمل أن تكون فعل الصلاة، وتحتمل أن تكون موضع الصلاة.
فاستخدم الصلاة بلفظ واحد، لأنه قال سبحانه بعدها: (إلا عابري سبيل) فدل على أنه أراد موضع الصلاة وهو المسجد.
وقال تعالى: (حتى تعلموا ما تقولون) فدل على أنه فعل الصلاة.
ومعنى كلام القاسمي هنا أن قوله: (وجوه يومئذ باسرة* تظن أن يفعل بها فاقرة) فيه استخدام. حيث استخدم هنا (الوجوه) للدلالة على معنيين:
الأول: الوجوه بدليل وصفها بقوله: (باسرة) وهذا من صفة الوجه بمعنى كالحة، لجهامة هيآتها، وهول ما تراه هناك من الأهوال، وأنواع العذاب والعياذ بالله.
الثاني: الذوات لقوله (فاقرة) وهذا من شأن الظهر لا الوجه.
وفن الاستخدام هذا قد كتب فيه الصفدي رحمه الله كتابًا جيدًا بعنوان: (فض الختام في التورية والاستخدام) .
والتورية كما هو معلوم لديكم تختلف عن الاستخدام في أمر وهو أن التورية استعمال أحد المعنيين من اللفظة وإهمال الآخر، والاستخدام استعمالهما معًا.
هذا ما ظهر لي والله أعلم.