فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [نايف الزهراني] ــــــــ [09 Jun 2004, 10:33 ص] ـ
* قال عبد الله بن وهب:
كتب إليَّ إبراهيم بن سويد، قال: سمعت زيد بن أسلم يقول:
(التمستُ تفسيرهذه الآية {الذين يمشون على الأرض هَونًا} فلم أجِدْها عند أحد، فاُتِيتُ في النوم، فقيل لي:
هم الذين لا يُريدون يفسدون في الآرض).
رواه ابن وهب في تفسيره من الجامع 2/ 93، وابن جرير في تفسيره 19/ 44، وإسناده صحيح.
* تأمَّل، واكتب تعليقًا *
ـ [المنهوم] ــــــــ [09 Jun 2004, 11:01 ص] ـ
التعليق /
يا أخي هل تحتاج هذه الآية إلى ان يبحث عن من يفسرها له ثم لا يجد ذلك
وفي النهاية يجد تفسيرها في المنام فهذا والله من تلاعب الشيطان بهوالاء الذين يعتمدون على المنامات
فألاية تفسيرها واضح ولله الحمد
ـ [ابو حنيفة] ــــــــ [09 Jun 2004, 02:50 م] ـ
قال القرطبي في تفسيره:
[لَمَّا ذَكَرَ جَهَالَات الْمُشْرِكِينَ وَطَعْنَهُمْ فِي الْقُرْآن وَالنُّبُوَّة ذَكَرَ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَيْضًا وَذَكَرَ صِفَاتهمْ , وَأَضَافَهُمْ إِلَى عُبُودِيَّته تَشْرِيفًا لَهُمْ , كَمَا قَالَ:"سُبْحَان الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ"[الْإِسْرَاء: 1] . وَقَدْ تَقَدَّمَ فَمَنْ أَطَاعَ اللَّه وَعَبَدَهُ وَشَغَلَ سَمِعَهُ وَبَصَره وَلِسَانه وَقَلْبه بِمَا أَمَرَهُ فَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِقّ اِسْم الْعُبُودِيَّة , وَمَنْ كَانَ بِعَكْسِ هَذَا شَمَلَهُ قَوْله تَعَالَى:"أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ" [الْأَعْرَاف: 179] يَعْنِي فِي عَدَم الِاعْتِبَار ; كَمَا تَقَدَّمَ فِي"الْأَعْرَاف". وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَعِبَاد الرَّحْمَن هُمْ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض , فَحُذِفَ هُمْ ; كَقَوْلِك: زَيْد الْأَمِير , أَيْ زَيْد هُوَ الْأَمِير. فَ"الَّذِينَ"خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف ; قَالَهُ الْأَخْفَش. وَقِيلَ: الْخَبَر قَوْله فِي آخِر السُّورَة:"أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَة بِمَا صَبَرُوا" [الْفُرْقَان: 75] وَمَا بَيْن الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر أَوْصَاف لَهُمْ وَمَا تَعَلَّقَ بِهَا ; قَالَهُ الزَّجَّاج. قَالَ: وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْخَبَر"الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض". وَ"يَمْشُونَ"عِبَارَة عَنْ عَيْشهمْ وَمُدَّة حَيَاتهمْ وَتَصَرُّفَاتهمْ , فَذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ الْعِظَم , لَا سِيَّمَا وَفِي ذَلِكَ الِانْتِقَال فِي الْأَرْض ; وَهُوَ مُعَاشَرَة النَّاس وَخُلْطَتهمْ. قَوْله تَعَالَى:"هَوْنًا"الْهَوْن مَصْدَر الْهَيِّن وَهُوَ مِنْ السَّكِينَة وَالْوَقَار. وَفِي التَّفْسِير: يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض حُلَمَاء مُتَوَاضِعِينَ , يَمْشُونَ فِي اِقْتِصَاد. وَالْقَصْد وَالتُّؤَدَة وَحُسْن السَّمْت مِنْ أَخْلَاق النُّبُوَّة. وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَيّهَا النَّاس عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرّ لَيْسَ فِي الْإِيضَاع) وَرُوِيَ فِي صِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا زَالَ زَالَ تَقَلُّعًا , وَيَخْطُو تَكَفُّؤًا , وَيَمْشِي هَوْنًا , ذَرِيع الْمِشْيَة إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطّ مِنْ صَبَب. التَّقَلُّع , رَفْع الرِّجْل بِقُوَّةٍ وَالتَّكَفُّؤ: الْمَيْل إِلَى سُنَن الْمَشْي وَقَصْده. وَالْهَوْن الرِّفْق وَالْوَقَار. وَالذَّرِيع الْوَاسِع الْخُطَا ; أَيْ أَنَّ مَشْيه كَانَ يَرْفَع فِيهِ رِجْله بِسُرْعَةٍ وَيَمُدّ خَطْوه ; خِلَاف مِشْيَة الْمُخْتَال , وَيَقْصِد سَمْته ; وَكُلّ ذَلِكَ بِرِفْقٍ وَتَثَبُّت دُون عَجَلَة. كَمَا قَالَ: كَأَنَّمَا يَنْحَطّ مِنْ صَبَب , قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاض. وَكَانَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُسْرِع جِبِلَّة لَا تَكَلُّفًا. قَالَ الزُّهْرِيّ: سُرْعَة الْمَشْي تُذْهِب بَهَاء الْوَجْه. قَالَ اِبْن عَطِيَّة: يُرِيد الْإِسْرَاع الْحَثِيث لِأَنَّهُ يُخِلّ بِالْوَقَارِ ; وَالْخَيْر فِي التَّوَسُّط. وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَم: كُنْت أَسْأَل عَنْ تَفْسِير قَوْله
(يُتْبَعُ)