فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1255 من 53113

ـ [محمد رشيد] ــــــــ [07 Sep 2003, 05:45 م] ـ

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته، ماصحة الإجماع الذي رواه أبو علي الفارسي على أن (الواو) تفيد مطلق الجمع؟ و ماذا نقول فيمن خالفه من الحنفية القائلين بأنها للمعية، أو ما ينسب إلى الشافعية بأنها للترتيب؟

ثم ما هو ضابط نقل الإجماع هنا ـ أي عند النحويين خاصة ـ و هل المخالفون حجة على الإجماع؟ أم أن الإجماع حجة عليهم؟ و لماذا ننقض ال'جماع بهم و لا نقول بأنهم هم الذين خالفوا الإجماع؟ فمرادي هو الضابط و بارك الله تعالى فيكم

ـ [محمد رشيد] ــــــــ [13 Sep 2003, 12:02 ص] ـ

الحمد لله

ـ [خالد الشبل] ــــــــ [13 Sep 2003, 08:37 م] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم الأستاذ محمد

ذهب جمهور النحويين (1) إلى أن الواو العاطفة لمطلق الجمع (2) ، فيُعطف بها الشيء على مصاحبه، كقوله تعالى: (فَأَنْجَيْناهُ وأَصْحابَ السَّفِيْنة) (3) ، وعلى سابقه، نحو قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوْحًا وإبْراهِيْمَ) (4) ، وعلى لاحقه، كقوله تعالى: (كذلك يُوْحِيْ إليكَ وإلى الّذينَ مِنْ قَبْلِكَ) (5) ، وليس في الواو دليل على أن الأول قبل الثاني. قال سيبويه:"ولم تُلْزِمِ الواوُ الشيئين أن يكون أحدهما بعد الآخر، ألا ترى أنك إذا قلت: مررت بزيد عمرو، لم يكن في هذا دليل أنك مررت بعمرو بعد زيد" (6) . وقال أيضًا:

"وإنما جئت بالواو لتضم الآخر إلى الأول وتجمعهما، وليس فيه دليل على أن أحدهما قبل الآخر" (7) .

ونُسب القول بإفادتها الترتيب إلى الكسائي (8) ، وقطرب (9) ، والفراء (10) ، وهشام (11) ، وأبي جعفر الدِّيْنَوَري (12) ، وثعلب (13) ، وغلامه أبي عمر الزاهد (14) ، وابن درستويه (15) ، والربعي (16) ، والشافعي (17) ، وإلى بعض أصحابه (18) ، وإلى الكوفيين (19) ، وإلى بعض الكوفيين (20) .

والحق أن الشافعي وأئمة الكوفة، كالفراء وثعلب براء من هذا القول، فإن الفراء قال:"فأما الواو فإنك إن شئت جعلت الآخِر هو الأول، والأول الآخِر، فإذا قلت: زرت عبدالله وزيدًا، فايهما شئت كان هو المبتدأ بالزيادة" (21) ، وقال ثعلب:"إذا قلت: قام زيد وعمرو، فإن شئت كان عمرو بمعنى التقديم على زيد، وإن شئت كان بمعنى التأخير، وإن شئت كان قيامهما معًا" (22) .

وأول من رأيت يذكر ما نسب إلى الشافعي الرمانيُّ (23) ، فإنه لما ذكر مذهب القائلين بأن الواو للترتيب قال:"وهذا يؤيد مذهب الشافعي في أن الواو يجوز أن ترتّب" (24) . ولم أرَ من نسبه إلى الشافعي نفسه إلا ابن الخباز (25) .

ويقال: إن الشافعي نقله عن الفراء. وتقدم - قريبًا - أن الفراء يرى رأي الجمهور. والظاهر أن القائل بهذا الرأي بعض أصحاب الشافعي. قال النووي (26) :"صار علماؤنا إلى أن الواو للترتيب، وتكلّفوا نقل ذلك عن بعض أئمة العربية، واستشهدوا بأمثلة فاسدة" (27) .

وقد احتج الجمهور بالسماع والقياس. أما السماع فالشواهد التالية:

الأول: قوله تعالى: (يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدي وارْكَعي مَعَ الرَّاكِعِيْنَ) (28) . فقدم السجود على الركوع، ولو كانت الواو مرتبة لقدم الركوع على السجود، ولم ينقل أن شرعهم كان مخالفًا لشرعنا في ذلك (29) .

الثاني: قوله تعالى: (وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا وقُولُوا حِطّة) (30) ، وقال في سورة الأعراف: (وقولوا حِطّة وادخلوا البابَ سُجّدًا) (31) ، والقصة واحدة (32) .

الثالث: قوله تعالى: (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيةَ أَيّامٍ حُسُومًا) (33) . قال ابن أبي الربيع:"والأيام هنا قبل الليالي، إذا لو كانت الليالي قبل الأيام لكانت الأيام مساوية لليالي أو أقل" (34) .

الرابع: قول الشاعر:

بَهالِيْلُ مُنْهُمْ جَعْفَرٌ وابنُ أُمِّهِ ** عَلِيٌّ ومِنْهُمْ أَحْمَدُ المُتَخَيَّرُ (35)

وأحمد هو النبي - صلى الله عليه وعلى آله سلم - الذي اختاره الله، تعالى، ولا يلزم تقديمه، لأن الواو لمطلقِ الجمع، ولو كانت الواو مرتبة لقدم أحمدَ ثم عليًا ثم جعفرًا، صلوات الله عليهم جميعًا (36) .

ومثله قول الشاعر:

فَمِلَّتُنا أَنّنا المُسْلِمون ** عَلى دِيْنِ صِدّيْقنا والنَّبِيّْ (37)

الخامس: قول الشاعر:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت