ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [17 Mar 2004, 11:11 م] ـ
أرجو من الأساتذة الكرام، تحرير مسألة المفسر إذا رمي ببدعة هل يقبل تفسيره؟
وهل تصح نسبة القول بالقدر إلى قتادة كما ذكر ذلك الذهبي، وهل هناك من حقق هذه المسألة الأخيرة من المعاصرين؟
ـ [د. هشام عزمي] ــــــــ [18 Mar 2004, 07:27 م] ـ
إحم ... أنا لست من الأساتذة الكرام و لكن اسمح لي أن أقول أن كثيرًا من التفاسير مقبولة و معتمدة رغم أن أصحابها كانوا مبتدعين و أبرز مثال لذلك تفسير الكشاف للزمخشري المعتزلي و المثال الأقل بروزًا هو التفسير الكبير للرازي الأشعري .... فما رأي الأساتذة الكرام؟
ـ [فهد الوهبي] ــــــــ [22 Mar 2004, 11:29 ص] ـ
الأخ الكريم محب الثقافة .. نشكر لك هذا السؤال والذي نريد من خلال نقاشه أن لا يكون المقصود مجرد تمييز المفسرين بين مبتدع ومتبع لأجل التمييز وإنما لما لذلك من أثر على التفسير ..
أخي الفاضل ..
يمكن الجواب على هذا السؤال من خلال نقاط:
أولًا: لا يوجد مفسر يمكن الحكم عليه بأنه صواب مطلق بل الكل عنده ما يؤخذ من قوله ويرد وهذا أمر معلوم في جميع الفنون.
ثانيًا: إن التزام المفسر بعقيدة السلف يضمن في الغالب صحة تفسير المفسر في جانب العقيدة وما يتعلق بها كما هو في تفسير ابن جرير رحمه الله.
ثالثًا: يمكن تقسيم المفسرين من حيث الابتداع إلى قسمين:
1 -من عرف عنه التزام مذهب مغاير لمذهب السلف كما هو شأن الزمخشري رحمه الله حيث التزم مذهب المعتزلة، والرازي حيث التزم مذهب الأشاعرة.
2 -من عرف عنه عدم التزام مذهب معين بل هو حريص على معرفة الحق في الاعتقاد.
3 -من عرف عنه مخالفته لأهل السنة في مصادر التلقي والمخالفة في الأصول كغلاة الرافضة.
والحكم في هذه الأصناف:
أن المفسر إذا عُلم التزامه مذهبًا غير مذهب أهل السنة فلا يعد ذلك سببًا في رد كل ما عنده من التفسير بل يكون ذلك سببًا للحذر من تفسيره المتعلق بالعقيدة.
وأما من عرف عنه مخالفته في مصادر التلقي كعدم الأخذ بالحديث النبوي مثلًا فهؤلاء لا يعد خلافهم مقبولًا في التفسير ..
والله أعلم ..
(اعتذر للاختصار للعجلة)