فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2330 من 53113

ـ [أخوكم] ــــــــ [15 Mar 2004, 11:42 ص] ـ

السلام عليكم

من المعلوم أن نبي الله موسى عليه السلام طلب من فرعون أن يسلمه بني اسرائيل لأن الله أرسله إليهم

وهذا واضح من قوله سبحانه:

(فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {16} أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ {17} ) سورة الشعراء

فلماذا قال فرعون:

(قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى {57} ) سورة طه

فموسى لم يطلب من فرعون أن يخرج من أرضه، فلماذا قال فرعون ذلك الكلام؟

ـ [أبوعبدالله المسلم] ــــــــ [15 Mar 2004, 01:59 م] ـ

الجواب واضح يا أخي

فقول فرعون هذا من جملة أباطيله التي حكاها الله عنه يريد صد الناس عن الإيمان به بتشويه دعوته للناس

فقال قولته تلك.

قال الرازي:(ثم حكى الله تعالى شبهة فرعون وهي قوله: {أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ ي?مُوسَى?} وتركيب هذه الشبهة عجيب وذلك لأنه ألقى في مسامعهم ما يصيرون به مبغضين له جدًا وهو قوله: {أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا} وذلك لأن هذا مما يشق على الإنسان في النهاية ولذلك جعله الله تعالى مساويًا للقتل في قوله:

{أَنِ ?قْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ ?خْرُجُواْ مِن دِيَـ?رِكُمْ} ) انتهى.

وقال أبو حيان:(وفي قوله {أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا} وهن ظهر منه كثير واضطراب لما جاء به موسى إذ علم أنه على الحق وأنه غالبه على ملكه لا محالة، وذكر علة المجيء وهي إخراجهم وألقاها في مسامع قومه ليصيروا مبغضين له جدًا إذ الإخراج من الموطن مما يشق وجعله الله مساويًا للقتل في قوله

{أَنِ ?قْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ ?خْرُجُواْ مِن دِيَـ?رِكُمْ}

وقوله {بِسِحْرِكَ} تعلل وتحير لأنه لا يخفى عليه أن ساحرًا لا يقدر أن يخرج ملك مثله من أرضه ويغلبه على ملكهبالسحر، وأورد ذلك على سبيل الشبهة الطاعنة في النبوة) انتهى.

وقال الألوسي في روح المعاني: (أي أجئتنا من مكانك الذي كنت فيه بعد ما غبت عنا أو أقبلت علينا لتخرجنا من مصر بما أظهرته من السحر، وهذا مما لا يصدر عن عاقل لكونه من باب محاولة المحال، وإنما قال ذلك ليحمل قومه على غاية المقت لموسى عليه السلام بإبراز أن مراده ليس مجرد إنجاء بني إسرائيل من أيديهم بل إخراج القبط من وطنهم وحيازة أموالهم وأملاكهم بالكلية حتى لا يتوجه إلى اتباعه أحد ويبالغوا في المدافعة والمخاصمة؛ إذ الإخراج من الوطن أخو القتل كما يرشد إلى ذلك قوله تعالى:

{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ?قْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ ?خْرُجُواْ مِن دِيَـ?رِكُمْ}

(النساء: 66) وسمى ما أظهره الله تعالى من المعجزة الباهرة سحرًا لتجسيرهم على المقابلة.) انتهى

ـ [أخوكم] ــــــــ [16 Mar 2004, 06:59 ص] ـ

الأخ الكريم أبوعبدالله المسلم جزاك الله كل خير على جهدك

الذي منعني من الأخذ به فترة من الفترات هو سكوت موسى عليه السلام ولم يرد على فرعون قوله

فكأني فهمت من ذلك اقرار موسى عليه لمقولة فرعون

ثم تأملت كلامك طيلة يومي ويبدو أن ما ذكرته وما نقلته هو الذي سآخذ به وهو:

أن فرعون كذب في قوله (أجئتنا)

طبعا ما لم يتضح لي سبب أكثر قوة

ختاما: أكرر شكري الجزيل لك أخي الكريم ولا حرمك الله العلم النفع والعمل الصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت