فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ [أبو رفيف] ــــــــ [12 Oct 2003, 12:35 م] ـ
ذكر السيوطي في كتابه:"الإتقان في علوم القرآن"نقلًا عن ابن فارس في الأفراد:
كل ما في القرآن من ذكر الأسف فمعناه: الحزن، إلا في قوله تعالى: (فلما آسفونا) ، فمعناه: أغضبونا.
وكل ما فيه من ذكر البروج فهي الكواكب، إلا في قوله تعالى: (ولو كنتم في بروج مشيدة) ، فهي القصور الطوال الحصينة.
وكل ما فيه من ذكر البر والبحر فالمراد بالبحر الماء وبالبر التراب اليابس، إلا في قوله تعالى: (ظهر الفساد في البر والبحر) ، فالمراد به البرية والعمران.
وكل ما فيه من بخس فهو النقص، إلا في قوله تعالى: (بثمن بخس) ، أي حرام.
وكل ما فيه من البعل فهو الزوج، إلا في قوله تعالى: (أتدعون بعلًا) ، فهو الصنم.
وكل ما فيه من البكم فالخرس عن الكلام بالإيمان، إلا في قوله تعالى: (عميًا وبكمًا وصمًا) في الإسراء، وفي قوله تعالى: (وأحدهما أبكم) في النحل، فالمراد به عدم القدرة على الكلام مطلقًا.
وكل ما فيه جثيًا فمعناه: جميعًا، إلا في قوله تعالى: (وترى كل أمة جاثية) ، فمعناه: تجثو على ركبها.
وكل ما فيه حسبانًا فهو: العدد، إلا في قوله تعالى: (حسبانًا من السماء) في الكهف، فهو: العذاب.
وكل ما فيه من الحسرة فمعناه: الندامة، إلا إلا في قوله تعالى: (ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم) ، فمعناه: الحزن.
وكل ما فيه من الدحض فمعناه: الباطل، إلا في قوله تعالى: (فكان من المدحضين) ، فمعناه: من المقروعين.
وكل ما فيه من رجز فمعناه: العذاب، إلا في قوله تعالى: (والرجز فاهجر) ، فالمراد به: الصنم.
وكل ما فيه من ريب فمعناه: الشك، إلا في قوله تعالى: (ريب المنون) ، يعني: حوادث الدهر.
وكل ما فيه من الرجم: فهو القتل، إلا في قوله تعالى: (لأرجمنك) ، فمعناه: لأشتمنك، وفي قوله تعالى: (رجمًا بالغيب) ، أي: ظنًا.
وكل ما فيه من الزور فمعناه: الكذب مع الشرك، إلا في قوله تعالى: (منكرًا من القول وزورًا) ، فإنه: كذب من غير شرك.
وكل ما فيه من زكاة فهو: المال، إلا في قوله تعالى: (وحنانًا من لدنا وزكاة) ، أي: طهرة.
وكل ما فيه من الزيغ فهو: الميل، إلا في قوله تعالى: (وإذ زاغت الأبصار) ، أي: شخصت.
وكل ما فيه من سخر فمعناه: الاستهزاء، إلا في قوله تعالى: (سخريًا) في الزخرف، فهو من: التسخير والاستخدام.
وكل سكينة فيه طمأنينة، إلا في قوله تعالى: (فيه سكينة) التي في البقرة عند ذكر قصة طالوت ..."مختلف فيها، وهذا القول لابن عباس رضي الله عنهما".
وكل سعير فيه فهو: النار والوقود، إلا في قوله تعالى: (في ضلالٍ وسعر) ، فهو: العناء.
وكل شيطان فيه فهو: إبليس وجنوده، إلا في قوله تعالى: (وإذا خلوا إلى شياطينهم) ، فالمراد به: شياطين الإنس. وقوله تعالى: (شياطين الإنس والجن) في الأنعام، المراد به: المعنيان.
وكل شهيد فيه غير القتلى فمعناه: من يشهد في أمور الناس، إلا في قوله تعالى: (وادعوا شهداؤكم) في البقرة، فمعناه: شركاؤكم.
وكل ما فيه من أصحاب النار: فأهلها، إلا في قوله تعالى: (وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة) ، فالمراد: خزنتها.
وكل صلاة فيه فهي: عبادة ورحمة إلا في قوله تعالى: (وصلوات ومساجد) ، فهي: الأماكن.
وكل صمم فيه فعن سماع الإيمان والقرآن خاصة، إلا الذي في الإسراء.
وكل عذاب فيه فهو: التعذيب، إلا في قوله تعالى: (وليشهد عذابهما) ، فهو:الضرب.
وكل قنوت فيه طاعة، إلا في قوله تعالى: (كل له قانتون) فمعناه: مقرون ومعترفون.
وكل كنز فيه مال، إلا الذي في الكهف فهو: صحيفة علم.
وكل مصباح فيه كوكب، إلا الذي في النور فمعناه: السراج.
وكل نكاح فيه زواج، إلا في قوله تعالى: (حتى إذا بلغوا النكاح) في النساء، فهو الحلم.
وكل نبأ فيه: خبر، إلا في قوله تعالى: (فعميت عليهم الأنباء) ، أي: الحجج.
وكل ورود فيه: دخول، إلا في قوله تعالى: (ولما ورد ماء مدين) ، يعني: هجم عليه ولم يدخله.
وكل ما فيه من لايكلف نفسًا إلا وسعها: فالمراد منه العمل، إلا التي في الطلاق فالمراد بها: النفقة.
وكل يأس فيه: قنوط، إلا في قوله تعالى: (أفلم ييئس الذين آمنوا) في الرعد، فمن العلم؛ أي: أفلم يعلم الذين آمنوا.
وكل صبر فيه محمود، إلا في قوله تعالى: (لولا أن صبرنا عليها) في الفرقان، وقوله تعالى: (واصبروا على آلهتكم) في ص.
هذا آخر ما ذكره ابن فارس في الأفراد.
قال السيوطي بعد ذلك ...
وقال غيره: كل صوم فيه فهو العبادة المعروفة، إلا في قوله تعالى: (إني نذرت للرحمن صومًا) ، أي: صمتًا.
وكل ما فيه من الظلمات والنور فالمراد بها: الكفر والإيمان، إلا التي في أول الأنعام فالمراد بها: ظلمة الليل، ونور النهار.
وكل إنفاق فيه فهو: الصدقة، إلا في قوله تعالى: (فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا) فالمراد به: المهر.
وكل شيء في القرآن من الرياح فهي رحمة، وكل شيء فيه من الريح فهو عذاب.
وكل آية في القرآن فيها حفظ الفرج فهو من الزنا، إلا قوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) ، فالمراد: أن لا يراها أحد.
وكل وراء في القرآن معناه: أمام، إلا في قوله تعالى: (فمن ابتغى وراء ذلك) يعني: سوى ذلك، وقوله تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) ، يعني: سوى ذلكم.
وكل شيء ذكره الله بقوله: وما أدراك فقد فسره، وكل شيء ذكره بقوله: وما يدريك فقد تركه.
وقال آخرون: ليس في القرآن بعد بمعنى: قبل، إلا في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر) ، وقوله تعالى (والأرض بعد ذلك دحاها) أي: قبل؛ لأنه تعالى خلق الأرض في يومين، ثم استوى إلى السماء فعلى هذا خلق الأرض قبل السماء.
وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
(يُتْبَعُ)