فهرس الكتاب
ـ [عدنان البحيصي] ــــــــ [21 Apr 2007, 12:59 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداء
إلى الشيخ الشهيد سيد قطب رحمه الله
إلى إمام الدعوة المباركة الشهيد حسن البنا رحمه الله
إلى والدي ومعلمي الحبيب د. أحمد البحيصي رحمه الله
إلى والدتي الغالية حفظها الله
إلى كل هؤلاء وغيرهم
أكتب اليوم"كلمة حق"
الباحث
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نؤمن بكتابه المنزل، ونبيه المرسل، ونتوكل على رب الأرباب سبحانه، ونسأله في عليائه، ان تكون أعمالنا له خالصة، وقلوبنا له خاشعة، وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده، فاز من اتبع هديه، وخاب من ترك نهجه، وبعد:
فإن اشرف العلوم على الإطلاق علوم القرءآن الكريم، وأشرف هذه العلوم علم التفسير، ذلك أن يبحث في كلام الله جل جلاله، لتوضيح مراميه وأهدافه، وبيان معانيه ومقاصده، ولذا اشتغل أهل العلم قديمًا وحديثًا في هذا العلم الشريف، فبرزت في ذلك المدارس، واختلفت في ذلك المناهج، ولمعت أسماء علماء كان لهم الفضل في إرساء هذا العلم الشريف، كالإمام ابن جرير الطبري، والقرطبي وابن كثير، وأبو السعود والبقاعي وغيرهم كثير رحمهم الله.
أما في العصر الحديث، فقد أبحر الشيخ الشهيد سيد قطب رحمه الله في كتابه الرائع"في ظلال القرآن في هذا العلم بكل مهارة، واستخرج درره بكل جدارة."
ومهما تكلمنا عن العلم الشريف وكتابه المنيف، فلن نلم بجميع جوانب تفسيره، و إن تكلم في هذا التفسير الفريد في نوعه من تكلم سواء أكان مادحًا أم ذامًا (1) ، فإن هذا التفسير يظل لبنة أساسية في علم التفسير الموضوعي، الذي أرسى قواعده الشيخ سيد قطب عمليًا في تفسيره، قبل أن يحدد هذا العلم بنظريات وقواعد.
ولقد كلفني شيخي الدكتور زهدي أبو نعمة حفظه الله، بالنظر إلى ظلال القرآن واستخراج منهجية سيد قطب من ناحية العقيدة، وإني أعلم أن المهمة علي ثقيلة، كيف لا وأنا ما زلت في بداية الطلب؟
إلا أن حبي للشيخ سيد قطب يدفعني لخوض هذا المعترك، علني أسجل كلمة حق، وفي ذات الوقت فإن الحياء من الرجل الذي قدم على المشنقة من أجل كلمة الله العليا يلفني بكثير من الرهبة كيف لا وأنا المقصر في دين الله جل جلاله.
وربما غلب حبي للشيخ كل موانع أخرى، فأقدمت على هذا العمل، سائلًا الله تعالى أن يغفر لي الزلل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الباحث
عدنان أحمد البحيصي
(1) من الذين تكلموا في هذا التفسير الدكتور صلاح الخالدي في كتابه المميز"في ظلال القرءآن في الميزان"
أولًا: ترجمة سيد قطب رحمه الله
يقول الأستاذ محمد قطب في بداية الجزء الأول من تفسير أخيه سيد قطب:
"في ظلال القرآن، الكتاب الذي عاشه صاحبه وفكره وشعوره وكيانه كله عاشه لحظة لحظة، وفكرة فكرة، ولفظة لفظة ... وأودعه خلاصه تجربته الحية في عالم الإيمان ...." (1)
عبر هذه الكلمات الرقيقة العذبة، نمر إلى حياة سيد قطب، لنعلم القليل من شخصية هذا الرجل، الذي عاش بالقرآن وللقرآن ومات من أجل القرآن، صاحب كلمة:"أقم دولة الإسلام في قلبك تقم على أرضك"
ولد الشهيد سيد قطب رحمه الله في عام 1906م، في أسرة غنية ليست واسعة الثراء، وانتهى سيد قطب من مدرسة القرية عام 1918م لينتقل بعدها للدراسة في القاهرة عام 1921م.
ثم درس في مدرسة المعلمين الأولية، وعام 1928م التحق بتجهيزية دار العلوم ثم التحق بكلية دار العلوم عام 1930م وتخرج منها وله من العمر 27عاما حيث حصل على شهادة الليسانس في الأداب ودبلوم في التربية.
وبعد تخرجه زاول مهنة التدريس مدة ستة سنوات لينتقل بعدها من عام 1940 إلى عام 1948 موظفًا في الوزارة وتوفده الوزارة إلى أمريكا.
• وتحول فكره
سيد قطب الأديب الشاعر، يسافر إلى أمريكا في رحله عملية ميدانية، ليرجع من بعدها مدونًا مذكراته"أمريكا التي رأيت"وينشر حلقات معها وتحرق بقيتها في محنة الإخوان المسلمين.
(يُتْبَعُ)