ـ [محمد كالو] ــــــــ [18 Sep 2007, 02:29 ص] ـ
اللغة العربية لغة ثرية واسعة ومشتقاتها كثيرة ومتشابهة، من ذلك (السر) يشتق منه (السرور) ، ومن السرور يشتق (السرير) وهكذا نجد أن أصل الكلمة ثلاثة حروف هي (س ر ر) .
وقد ورد السرّ في القرآن على أَوجه:
الأَوّل: بمعنى النكاح: {لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} ، أَى نكاحًا.
الثَّاني: بمعنى ضِدّ العلانيّة: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} ومعناه أَنَّ السّر ما تُكلّم به في خفاء، وأَخفى منه ما أُضمر: {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} . وله نظائر.
والسّرور مأخوذ من السِّرِّ؛ لأَنَّ المراد: ما ينكتم من الفرح.
وقد ورد في القرآن على أَوجه:
الأَوّل: {صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} .
الثَّاني: سرور أَهل الدنيا بدنياهم: {إِنَّهُ كَانَ فِي? أَهْلِهِ مَسْرُورًا} .
الثالث: سرور المطيعين بنعيم الْعُقْبى: {وَيَنقَلِبُ إِلَى? أَهْلِهِ مَسْرُورًا} . وفيه تنبيه على أَنَّ سرور الآخرة يُضادّ سرور الدّنيا.
الرابع: سرور النجاة من المِحْنَة والبلوَى: {قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ} .
والسرير: الَّذى يُجلس عليه، مأَخوذ من السّرور؛ إِذ كان ذلك لأُولى النَعْمة، وجمعه: أَسِرَّة وسُرُر. إِلاَّ أَنَّ بعضهم يستثقل اجتماع الضَّمّتين مع التضعيف، فيردّ الأُولى منهما إِلى الفتح لخفَّته فيقول: سُرَر، وكذلك ما أَشبهه من الجمع؛ مثل ذليل وذُلَل.
قال الله تعالى: {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ} .
قال الشاعر:
أَتذكر إِذ لباسُك جلدُ شاةٍ * * * وإِذا نعلاكَ من جلد البعيرِ
فسبحان الذى أَعطاك مُلكًا * * * وعَلَّمك الجلوسَ على السّرير
وقد ورد السّرير في القرآن على وجوه:
الأَوّل: التُّخْوت المصطفّة: {مُتَّكِئِينَ عَلَى? سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ} .
الثَّاني: تخوت عليها ثياب منسوجة بالذهب: {عَلَى? سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ} .
الثالث: تُخوت معلاَّة في الهواءِ: {فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ} .
الرابع: أماكن الأَولياءِ العالية: {إِخْوَانًا عَلَى? سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} .
الخامس: قوله تعالى: {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ. وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ} .