فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9961 من 53113

ـ [د. أبو عائشة] ــــــــ [30 Jun 2007, 05:09 ص] ـ

عسى أن تذكرونا بدعاء صالح بظهر الغيب

ـ [أحمد بزوي الضاوي] ــــــــ [01 Jul 2007, 01:59 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم.

الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الأخ الفاضل الأستاذ الدكتور عامر مهدي صالح العلواني ـ حفظه الله ـ.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد فإني أحمد الله إليكم أن وفقكم لدراسة الحذف بهذه الطريقة العلمية المتميزة، و إن كنت أرى أن للموضوع تتمات و ذيولا يتعين استكمالها. و ذلك ما نتمناه على فضيلتكم إتماما للفائدة في مثل هذه الموضوعات اللغوية والبلاغية التي قلما يعرض إليها الباحثون.

و قد عنت لي بعض الملاحظات و أنا بصدد قراءة بحثكم يمكنني إجمالها في ما يلي:

1 -إن التحليل اللغوي ـ من حيث المنطلقات التأسيسية، و الأدوات الإجرائية ـ في المدرسة الوصفية، ليس هو التحليل نفسه في المدرسة التوليدية التحويلية، و من ثم فإنه لا يجوز لنا القول بتخطئة من يتبنى مدرسة معينة مخالفة للمدرسة التي نتبناها في تحليلنا للنصوص و الخطابات اللغوية. و العمدة عندنا تكامل النموذج مما يجعل منه منظومة متكاملة قادرة على التوصيف العلمي، و وضوحه و بساطته و اقتصاد المجهود من جهة. و قابليته للتطبيق من جهة أخرى. كما أن كفاءته و كفايته تتمثل في قابليته للنقد بل النقض.

2 -إن إرجاع الجملة إلى أصلها ـ البنية العميقة ـ مع رصد التحويلات الطارئة عليها، وصولا إلى البنية السطحية، هو في تصوري تمييز بين مستويين:

أ ـ المستوى النحوي التركيبي.

ب ـ المستوى البلاغي الجمالي.

ومن ثم فإن عمل النحاة و اللغويين و البلاغيين العرب هو مساهمة جادة لفهم الطريقة التي تشتغل بها اللغة في مسيرتها لإنجاز الخطاب اللغوي الرفيع"الأدبي"، و من ثم فهي عملية ربط بين المبنى و المعنى و الجمال. مع استحضار أبعاد تداولية يمكننا حصرها في إرادة المتكلم، و إرادة المخاطب، و ذاتية الخطاب، و ما يؤطر ذلك كله من ظروف إنتاج الخطاب، و ظروف تلقيه.

و لعلكم استدركتم ذلك في آخر بحثكم عندما بينتم أن الأثر الفني يكمن في التركيب الذي تمثله البنية السطحية، التي كانت بنية عميقة و طرأت عليها تحويلات.

3 -إن نقض النموذج لا يمكن أن يتم بالاستناد إلى مثال أو أمثلة محدودة، بل ذلك ما يؤكده، فمعلوم أن الشذوذ يؤكد القاعدة و لا يخرمها، و من ثم فإن الدليل العقلي المعتمد من قبل اللغويين و البلاغيين العرب لتأويل بعض الظواهر اللغوية، هو منسجم مع المنطلقات التأسيسية للمدرسة اللغوية العربية باعتبارها مدرسة عقلية، وواقعية، و تأويلية، فهي تعمل على تفسير الظواهر اللغوية بناء على واقع اللغة، و ما يقتضيه الاستعمال اللغوي في علاقته بصاحب الخطاب و المتلقي و الخطاب في حد ذاته. علما أن إنتاج الخطاب و تلقيه يتمان في إطار معرفة مشتركة يصطلح عليها ب"معرفة العالم". هذا الأمر يتعلق بالخطابات البشرية العادية، أما الخطاب القرآني فإنه يمتاز بصفة الإطلاق مما يجعل معرفة المتلقي جزءا من معرفة صاحب الخطاب، فالقرآن مطلق و الإنسان نسبي و لا يمكن للنسبي أن يحيط علما بالمطلق، و من ثم فإن الإخبارات القرآنية المتعلقة بالصفات يعرفها صاحب اللسان العربي بدليل قدرته على التمييز بينها، فالاستواء ليس هو العلم، و البصر ليس هو القدرة، و السمع ليس هو اليد، فهو يعرفها و لكنه لا يدركها، لأنه لا يملك صورة عن حقيقتها الخارجية، و من ثم ذهب ابن تيمية ـ رحمه الله ـ إلى أن هذا هو ما استأثر الله تعالى بعلمه، ومن ثم يتعين معالجة قضية المتشابه في إطار المحكم (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) . (الشورى: من الآية11) نثبت لله ما أثبته لنفسه، و ننفي عليه ما نفاه عن نفسه، فالمنهج الحق هو الجمع بين النفي و الإثبات.

4 -إنني لم أفهم لماذا تم استعمال مصطلح التناظر بديلا عن المصطلح المتداول في الدراسات القرآنية و البلاغية ألا و هو مصطلح التناسب؟.

و تفضلوا أخي الكريم بقبول خالص تحياتي و تقديري لشخصكم الكريم.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت