فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13222 من 53113

وقد يكون من هذه الأقباس أيضا ما يفهم من المثل الآتي الذي أورده لوقا في إنجليه على لسان سيدنا عيسى عليه السلام من أنه لا مسؤولية بدون علم، وعلى قدر العلم تكون المسؤولية، إذ مع العلم ينتفي العذر ويحق على المذنب العقاب. أما من لم يبلغه العلم فهو معذور:"فقال الرب: فمن هو الوكيل الأمين الحكيم الذي يقيمه سيده على خدمه ليعطيهم العلوفة في حينها؟ طوبى لذلك العبد الذي إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا. بالحق أقول لكم إنه يقيمه على جميع أمواله. لكن إن قال ذلك العبد في قلبه: سيدي يبطئ قدومه. فيبتدئ يضرب الغلمان والجواري ويأكل ويشرب ويسكر. يأتي سيد ذلك العبد في يوم لا ينتظره وفي ساعة لا يعرفها فيقطعه ويجعل نصيبه مع الخائنين. وأما ذلك العبد الذي يعلم إرادة سيده ولا يستعد ولا يفعل بحسب إرادته فيضرب كثيرا. ولكن الذي لا يعلم ويفعل ما يستحق ضربات يضرب قليلا. فكل من أعطى كثيرا يطلب منه كثير، ومن يودعونه كثيرا يطالبونه بأكثر". وفي مثل هذا المعنى ما جاء في إنجيل يوحنا على لسان سيدنا عيسى أيضا عليه السلام:"قال لهم (للفريسيين) يسوع: لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية. ولكن الآن تقولون: إننا نبصر. فخطيتكم باقية". فالعمي هنا هو عدم المعرفة، أما الإبصار فهو العلم بالواجبات والمسؤوليات. ويشبه هذا في خطوطه العامة قول بولس في رسالته إلى العبرانيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت