ـ [أبو عمرو البيراوي] ــــــــ [17 Jun 2009, 01:03 م] ـ
الأخ الكريم أبو الحسنات السلام عليكم،
أولًا: قمتُ بإسداء نصيحة للأخوة الذين يعارضون فكرة الإعجاز العددي من أجل أن تكون المعارضة إيجابية تفيد في تصويب الاخطاء.
ثانيًا: ما تم في هذه المداخلات ليس من الإعجاز العددي، ولكن مجرد ملاحظات عددية. ومن الخطأ الاستمرار في مناقشة مسألة الكروموسومات طالما أنه لم يبن عليها مسألة تتعلق بالإعجاز. وفي الوقت الذي يتم فيه حشد ملاحظات كثيرة تتعلق بالإنسان والرقم 46 عندها يمكن أن نقبل مثل هذا الجدل. أما مسألة العدد 47 فغير مقبولة.
ثالثًا: مسألة الإعجاز العددي لا تقوم على رسم المصحف فقط، كما لاحظت في قراءاتي في المسألة. وسبق لي أن نقلت قضية عددية في هذا المنتدى ولم يوجه لها النقد. وعلى الرغم من ذلك لم أكرر تنزيل أمثالها لشعوري أن الجو غير مناسب.
رابعًا: ما نقلتَهُ عن البقاعي يدل على أنه يرى أن للكتابة دلالة وللفظ دلالة أخرى. وعندما يقول سبحانه وتعالى:"تلك آيات الكتاب وقرآن مبين"، يشير إلى المكتوب والمقروء. أما لماذا اقتصرت الأبحاث العددية ــ حتى الآن ــ على الرسم دون اللفظ، فلأن التعامل مع المكتوب أسهل ويمكن الاتفاق عليه، أما اللفظ فمداخِلُه كثيرة ويصعب الاتفاق على قاعدة محددة في عالم الأصوات. وطالما أن الجمهور يرى أن الرسم توقيفي فلا بد من أسرار يمكن كشفها يتضمنها هذا الرسم.
ـ [محمد براء] ــــــــ [17 Jun 2009, 01:44 م] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك.
أولًا: قلتَ:"ما تم في هذه المداخلات ليس من الإعجاز العددي، ولكن مجرد ملاحظات عددية".
حبذا لو بين الفرق الواضح بين الأمرين.
ثانيًا: المسألة من أولها دارت حول ربط عدد الكروموسومات بعدد الحروف أو نحو ذلك فكيف يكون من الخطأ الاستمرار في مناقشتها؟
ثالثًا: رفضك للربط الذي ذكره الأخ شندول بالنسبة للرقم 47 أمر حسن وتشكرُ عليه، وأنا بانتظار كلام الأخ جلغوم حول العدد 47، وكذلك 45.
رابعًا: السبب الذي ذكرتَه في الاقتصار على الخط دون اللفظ سبب غير مقبول، بل هو مناقض لمنهج أصحاب الإعجاز العددي في البحث، إذ أنهم تخطوا كثيرًا من الخلافات بلا سبب، وقد قدمت أن أبحاثهم تقوم على الترجيح بلا مرجح.
من الخلاف الذي تخطوه:
الخلاف في النقل الواقع في عدد الآيات وكل الأعداد التي صح نقلها صحيحة، ومع ذلك فأصحاب الإعجاز العددي اقتصروا على العد الكوفي.
والخلاف واقع أيضًا في كون السور توقيفيًا أو اجتهاديًا ومع ذلك فهم أخذو بكونه توقيفيًا بل بالغ بعضهم أشد المبالغة في الإنكار على المخالف.
والخلاف أيضًا واقع في كون الرسم توقيفيًا أو غير توقيفي ومع ذلك تخطوا هذا الخلاف.
فلماذا تخطوا هذه الخلافات ولم يتخطوا الخلاف الذي تقول إنه موجود في"عالم الأصوات"!.
خامسًا: لماذا لم تعقب على نقدي للضابط الذي ذكرته في قولك:"المهم أنك تبين أن هناك علاقة حسابية".
وأود أن أقول أن الشيء الوحيد الذي يمكن من خلاله لمن يدعي الإعجاز العددي أن ينصر به قوله، هو بيان الضوابط والقواعد الصحيحة التي تحكم بحثه، وإذا بقيت هذه الأبحاث بلا ضوابط وقواعد فلن تكون لها قيمة.
وأنا مع كثرة نقاشي للاخ جلغوم عجزت إلى الآن عن معرفة ضابط واحد لهذه الأبحاث.
ـ [أبو عمرو البيراوي] ــــــــ [17 Jun 2009, 02:53 م] ـ
الاخ الكريم أبو الحسنات ... السلام عليكم
أولًا: الباحثون في الإعجاز العددي أخذوا بالعدد الكوفي ــ الذي هو عندك صحيح ــ لأن المصحف المنتشر في العالم الإسلامي هو بالعدد الكوفي. بل نجد اليوم في المغرب من يطبع مصاحف بقراءة ورش وفق العدد الكوفي. وهذا لا يعني عدم وجود ملاحظات عددية وفق العدد البصري مثلًا. وبما أن العدد مرتبط بالقراءة، وبما أن المصحف المنتشر في العالم الإسلامي يوافق قراءة حفص، فمن البدهي أن يؤخذ العدد الكوفي.
ثانيًا: تطلب مني الإجابة عن مسائل لا أوافق عليها. وأنا أفرّق بين الأبحاث الجادة وغير الجادة، وبين الإعجاز العددي والملاحظات العددية.
ثالثًا: القائلون بالإعجاز العددي مقتنعون بأن قول الجمهور هو الأصح، فأين الإشكال في عدم اقتناعهم بقول من زعم بأن الرسم اصطلاحي؟ أما الإنكار على من يقول بأنه اصطلاحي فغير مقبول. وإذا تطورت أبحاث الإعجاز العددي في الاتجاه الإيجابي تصبح من المرجحات لقول الجمهور.
رابعًا: سبق أن طرحت ملاحظة عددية في سورة الكهف، وسأعود وأطرح هذا المثال لأسأل: هل هذا صدفة؟
إبدأ عد الكلمات من بداية قصة أهل الكهف وحتى قوله تعالى:"ولبثوا في كهفهم"سوف تجد أن ما بعد كلمة كهفهم يأتي:"ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا". ويأتي أيضًا الكلمة 309 فهل هذا صدفة أم مراد لله تعالى، وإذا كان مرادًا لله تعالى فهل يمكن أن يحمل أسرارًا يمكن كشفها؟!
(يُتْبَعُ)