فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17929 من 53113

ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ) (الأعراف: الآية28) وقوله:) وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) (الاسراء:16) ففي الآية الأولى نفى أن يأمر الله تعالى بالفحشاء، وظاهر الثانية أن الله تعالى يأمر بما هو فسق.

والجمع بينهما أن الأمر في الآية الأولى هو الأمر الشرعي، والله تعالى لا يأمر شرعًا بالفحشاء لقوله تعالى:) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي) (النحل: الآية90) والأمر في الآية الثانية هو الأمر الكوني، والله تعالى يأمر كونًا بما شاء حسب ما تقتضيه حكمته لقوله تعالى:) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يس:82)

ومن رام زيادة أمثلة فليرجع إلى كتاب الشيخ الشنقيطي المشار إليه آنفًا.

القسم

القَسَم: بفتح القاف والسين، اليمين، وهو: تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّم بالواو، أو إحدى أخواتها وأدواته ثلاث:

الواو - مثل قوله تعالى: ) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ) (الذريات:23) ويحذف معها العامل وجوبًا، ولا يليها إلا اسم ظاهر.

والباء - مثل قوله تعالى: {) لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) (القيامة:1) ويجوز معها ذكر العامل كما في هذا المثال، ويجوز حذفه كقوله تعالى عن إبليس:) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)(ص:82} ويجوز أن يليها اسم ظاهر كما مثَّلنا، وأن يليها ضمير كما في قولك: الله ربي وبه أحلف لينصرن المؤمنين.

والتاء - مثل قوله تعالى: {)تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ) (النحل: الآية56) } ويحذف معها العامل وجوبًا، ولا يليها إلا اسم الله، أو رب مثل: تربِّ الكعبة لأحجنَّ إن شاء الله

والأصل ذكر المقسم به، وهو كثير كما في المثل السابقة

وقد يحذف وحده مثل قولك: أحلف عليك لتجتهدن

وقد يحذف مع العامل وهو كثير مثل قوله تعالى:) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) (التكاثر:8)

والأصل ذكر المقسم عليه، وهو كثير مثل قوله تعالى: (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ) (التغابن: الآية7) .

وقد يحذف جوازًا مثل قوله تعالى: ) ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) (قّ:1)

وتقديره ليهلكن.

وقد يحذف وجوبًا إذا تقدمه، أو اكتنفه ما يغني عنه، قاله ابن هشام في المغني ومثَّلَ له بنحو: زيد قائم والله، وزيد والله قائم.

وللقَسَم فائدتان:

إحداهما: بيان عظمة المقسم به.

والثانية: بيان أهمية المقسم عليه، وإرادة توكيده، ولذا لا يحسن القسم إلا في الأحوال التالية:

الأولى: أن يكون المقسم عليه ذا أهمية.

الثانية: أن يكون المخاطب مترددًا في شأنه.

الثالثة: أن يكون المخاطب مُنْكِرًا له.

القصص

القصص والقص لغة: تتبع الأثر.

وفي الاصطلاح: الإخبار عن قضية ذات مراحل، يتبع بعضها بعضًا

وقصص القرآن أصدق القصص؛ لقوله تعالى: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا) (النساء: الآية87) وذلك لتمام مطابقتها للواقع.

وأحسن القصص؛ لقوله تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ) (يوسف: الآية3) وذلك لاشتمالها على أعلى درجات الكمال في البلاغة وجلال المعنى.

وأنفع القصص، لقوله تعالى:) لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَاب) (يوسف: الآية111) وذلك لقوة تأثيرها في إصلاح القلوب والأعمال والأخلاق.

وهي ثلاثة أقسام:

* قسم عن الأنبياء والرسل، وما جرى لهم مع المؤمنين بهم والكافرين.

*وقسم عن أفراد وطوائف، جرى لهم ما فيه عبرة، فنقله الله تعالى عنهم، كقصة مريم، ولقمان، والذي مرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها، وذي القرنين، وقارون، وأصحاب الكهف، وأصحاب الفيل، وأصحاب الأخدود، وغير ذلك.

*وقسم عن حوادث وأقوام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كقصة غزوة بدر، وأحد، والأحزاب، وبني قريظة، وبني النضير، وزيد بن حارثة، وأبي لهب، وغير ذلك.

وللقصص في القرآن حكم كثيرة عظيمة منها:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت