فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
11 - {بالأخسرين أعمالا} (103) عدّه غير المدنيين والمكي. [9]
ــــــ
ملاحظة [بنلفقيه] :
اعتمد المحقق في قوله:" {ما أظن أن تبيد هذه أبدا} (35) عده غير المدني الأخير و (المكي) "، على قول أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، في كتابه"فنون الأفنان في عيون علوم القرآن" [ص 290] ، و نص قوله:
"و عدّ الشامي و الكوفي و المدني الأول و البصري {ما أظن أن تبيد هذه أبدا} آية، و في رواية أن الشامي لم يعدها، و الصحيح أنه كان يعدها" [10] ....
/ انتهى كلام صاحب"فنون الأفنان".
و لست أدري ما حجة أبي الفرج عبد الرحمن الجوزي عن صحة رواية عد الشامي للفاصلة {أبدا} ؟
و لقد تبين مما سبق نشره في هذا الملف، أن أئمة العدد المعتمدين في دراستي، متفقون جميعهم على أن المدني الأخير و الشامي ـ و ليس"المكي"ـ هما اللذان يسقطان الفاصلة {أبدا} في عدديْهما، كما أن الميزان يستقيم باعتماد أقوالهم كما سيأتي عرضه ... و يوافقهم هنا الأستاذ سالم الجكني، و الذي أشار في بحثه، إلى عدم ذكر هذه الفاصلة بكتاب"العدد"للهذلي، و قال:"فلعل السقَط من النساخ" [11] ... كما يوافقهم الشيخ حمدي عزت في جداول دراساته [ص 32] ...
و الملاحظ أيضا أن الميزان لا يقبل قول صاحب"فنون الأفنان"عند الشامي في هذا الموضع محل الإشكال.
و تجدر الإشارة كذلك إلى أن الشامي و ليس المكي هو المقصود من قول أبي عبد الله الموصلي عينه و في قصيدته"ذات الرشد"ذاتها، و ذلك في قوله:
81 ـ و {هذه أبدا} أسقط [تـ] ـفد [حـ] ـسنأ ... * ... كذاك {بينهما زرعا} [أ] ما [بـ] ـهرا
و معناه: و {هذه أبدا} [آية 35] يسقطها المدني الأخير، و رمزه عند الموصلي هو حرف"التاء"من [تفد] ، كما يسقطها الشامي، و رمزه حرف"الحاء"من [حسنا] .
أما المكي فرمزه عند إبي عبد الله الموصلي في قصيدته ذات الرشد، هو حرف"الألف".
و هذا ما يفهم من عجز البيت 81 عينه في قوله:
"كذاك {بينهما زرعا} [أ] ما [بـ] ـهرا"،
و معناه: و كذلك يسقط {بينهما زرعا} [آية 32] : المكي، و رمزه حرف الألف من [أما] ، و المدني الأول، و رمزه حرف الباء من [بهرا] .
و في الأخير، أرجو أن أكون قد وفقت في عرض حيثيات هذا الإشكال. و أنتظر من أساتذتي القبول أو التصحيح.
و الله المستعان، و هو أعلم و أحكم.
ــــــ
هوامشي و ملاحظاتي [بنلفقيه] :
[1] : إشارة لأعداد المدنيين و المكي، أو ما يعرف في اصطلاح أهل العدد بالحجازي.
[2] : إشارة لعدد الشامي.
[3] : إشارة لعدد الكوفي.
[4] : إشارة لعدد البصري.
[5] : المرجع: كتاب"ذات الرشد في الخلاف بين أهل العدد". تأليف شمس الدين محمد بن أحمد الموصلي الحنبلي المعروف بشعلة، المتوفى سنة 656هـ. دراسة و تحقيق:د. عبد الرحمن بن ناصر اليوسف [صص: 56 ـ 57] .
و شبه القوسين لتحديد الفواصل، و المعقوفين لتحديد حروف حساب الجمل و رموز أهل العدد، من وضعي.
[6] :"سوى": بمعنى"يَعُدّها غيرُ العددِ المسمى بعدها".، فالشامي هنا هو الوحيد الذي يسقط {و زدناهم هدى} و يعدها الباقون.
و مثلها قوله:"و {غدًا} سوى الأخير أي {غدا} : يسقطها الأخير، و يعدها غيره."
[7] :"غير"هنا، بمعنى"سوى".
[8] :: و قال الهذلي في كتاب العدد:" {ذلك غدا} أسقطها المكي و المدني الأخير. و المكي في رواية وكيع" [ص 102] .
كما أشار الأستاذ الجكني إلى هذه الرواية في بحثه، و زاد عنها ما نصه:"و اتبعه في ذلك الخلاف إبن الجوزي رحمه الله"/اهـ ...
و أشار الأستاذ الجكني بهامش الصفحة 39 من بحثه إلى الصفحة 290 بكتاب"فنون الأفنان"المشار إليها أعلاه.
و أقول [بنلفقيه] : و هذا قول لا يقبله الميزان. و الله أعلم.
[9] : قال محقق القصيدة: أنظر البيان 179، و التلخيص 315، و فنون الأفنان 290، و حسن المدد 287. [ص 58] .
[10] : المرجع:"فنون الأفنان في عيون علوم القرآن"لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي. تحقيق د. حسن ضياء الدين عتر. طبعة أولى: 1408هـ ـ 1987 م. دار البشائر الإسلامية ـ بيروت ـ لبنان.
[11] : قال الأستاذ الجكني:" {أبدا} [35] ترك عده المدني الأخير و الشامي".
المرجع: عد الآي: دراسة موضوعية مقارنة. إعداد: الأستاذ الدكتور السالم الجكني ـ موقع http://qiraat.com/vb/
و للأستاذ الجكني ملاحظات في عدد هذه السورة، سيأتي الحديث عنها في مشاركة قادمة، إن شاء الله.
ـ [د. عبدالرحمن اليوسف] ــــــــ [21 Dec 2008, 06:41 ص] ـ
شيخنا الكريم:أشكركم على مالحظتموه وصوبتموه , فبارك الله فيكم وفي علمكم.
وآمل منكم النظر في عبارة العماني صاحب الكتاب الأوسط في علم القراءات ص489 عندما قال:" (أن تبيد هذه أبدا) عراقي ومدني الأول. مكي على خلاف عنه فيه. وتركها الباقون"
بوركتم وسددتم.
(يُتْبَعُ)