فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا وربك شر ما سمعت به
أذن وما كتبت به الأوراق
وما سيأتي أعظم!!
5 -وبعد هداك الله فاسمع قصيدة ــــ سمت فعلت قَدْرا حرَا [ ]
وكتب فوق المعكوفين رقم حاشية وفي الأسفل: (( بياض في النسخة الخطية ) ).
والصواب أن البياض بعد قوله: (( قدرا حرا أن تفـ ) )، فأين ذهبت (( أن ) )والتاء والفاء؟؟ ألم يستطع المحقق قراءتها؟؟
وإذا عرفت ذلك ظهر لك بكل بداهة أن الناظم يريد بيته هكذا:
وَبَعْدُ هَدَاكَ اللهُ فَاسْمَعْ قَصِيدَةً ــــ سَمَتْ فَعَلَتْ قَدْرًا حَرًا أَنْ تُفَـ [ـضَّلاَ]
وقد ضبط الناظم (( حَرًا ) )بفتح الحاء وتنوين الراء، وضبط ما بعدها هكذا: (( أَنْ تُفَـ .... ) )وهو ضبط واضح جدًّا، وراجع مشكورًا الصور المرفقة، وقارن بين ضبط المصنف وضبط (المحقق) .
6 -لِعَشْرِ قِرَاءَاتِ الأَئِمَّةِ ضُمِّنَتْ ــــ حِجَازٍ وَشَام مَعْ عِرَاقٍ أوُ [ ]
كذا ضبط المحقق البيت خاصة الكلمات الثلاث الأخيرة فيما قدر على قراءته منه، وكتب عند المعقوفين في الحاشية أنه بياض بالأصل. [لم يكرر المحقق الحاشية وإنما أعطى كل البياضات رقمًا واحدًا وذكر الحاشية مرة واحدة توفيرًا للجهد] .
وبنظرة سريعة على البديه في المخطوط تجد البيت كاملًا، ولم يضبط المؤلف واو (( أو ) )التي ضبطها المحقق بالضم!!
والبيت كاملًا صحيحًا هو:
لِعَشْرِ قِرَاءَاتِ الأَئِمَّةِ ضُمِّنَتْ ــــ حِجَازٍ وَشَامٍ مَعْ عِرَاقٍ أُولِي عُلاَ
ويغلب على ظني أن المحقق ظن أن لكلمة (( علا ) )بقية ولم يعرف ما هي، فضرب عنها الذكر صفحًا وقال: (( بياض ) )، ومعرفة العروض هنا، والتمرس بأساليب منظومات القراءات- خاصة الشاطبية وهي أشهرها، وقد عارضها المصنف هنا- تحل المشكلة إن كان ثمة مشكلة.
والعجيب أنه في البيت التالي لم يظهر من كلمة (( معولا ) )إلا الميم والعين، فأكملها المحقق!!!!!! ولكن دون أن يشير.
8 -وَلَكِنَّنِي آتِي بِكُلِّ رِوَايَةٍ ــــ بِهِ وَطَرِيقٌ مُوجَزًا لاَ مُطَوِّلاَ
هكذا ضبطت الكلمتان: (( وَطَرِيقٌ مُوجَزًا ) )، وقد ضبطها الناظم بخطه واضحًا: (( وَطَرِيقٍ مُوجِزًا ) )بجر (( طريقٍ ) )عطفًا على (( روايةٍ ) )وكسرِ جيمِ (( موجِزًا ) )اسمَ فاعلٍ، وهي حال من ضمير الناظم رحمه الله.
9 -بفَضْلِ زِيَّادَاتٍ إنْ كَانَ شَيْخُنَا ــــ أَبُو الْعِزِّ خَوْفَ الطُّولِ فِي الْحِفْظِ أهملا
كذا ضبطت كلمة (( زِيَّادَاتٍ ) )، بتشديد الياء، وفي هذا الموضع في الأصل أثر تآكل أو رطوبة أو ترميم سيئ من أول تاء كلمة (( زيادات ) )حتى كاف كلمة (( كان ) )، ويظهر ما يشبه ألفًا قصيرة لا يظهر أسفلها وبعدها ما يشبه النون فعلًا، لكن لا تصلح كلمة (( إن ) )في هذا الموضع؛ لفساد المعنى من جهة، وعدم استقامتها عروضيًّا من جهة أخرى، فإن قيل: لعل الناظم أخطأ عروضيًّا، قيل: من يتتبع قراءة نظمه رحمه الله يدرك إلمامه الكبير باللغة والنحو والعروض. والأصل أن يكون غير مخطئ إلا لأدلة قوية، والكلمة غير واضحة، أفنخطئه بشيء غير واضح؟
10 -هَتَكْتُ سُتُورَ الْمُشْكِلاَتِ لِتَنْظُرُوا ــــ عَرُوسَ بَيَانٍ بِالْفَصَاحَةِ تُخْتَلاَ
هكذا أثبت التحقيق آخر كلمة، والكلمة غير ظاهرة كلها في النسخة، يظهر منها فقط: التاء الأولى والثانية، وحاء غير منقوطة، وذِكْر العروس هنا- مع الوزن والقافية- يقتضي أحد شيئين: إما (( تحتلى ) )بالحاء المهملة، يقال: (( احْتَلى فلانٌ لنَفقَةِ امْرأَتِه ومَهْرها؛ وهو أن يَتَمَحَّلَ لها ويَحْتالَ؛ أُخِذَ من الحُلْوانِ؛ ويقالُ:"احْتَلِ فتزوَّجْ"بكسْرِ اللامِ ) )"تاج العروس" (ح ل و) ، وهو في"التهذيب"أيضًا، وربما كان لها معنى غير ذلك.
والثاني أن تكون: (( تجتلى ) )بالجيم، أي: تظهر، وهي من ألفاظ الشاطبية.
أما (( تختلى ) )فمعناها: تقطع، ومنه في حرمِ مكة: (( لا يختلى خلاها ) ): لا يقطع، والخلى: الرطب من النبات أو الحشيش.
ولا مدخل لها فيما أعلم في هذا البيت ومعناه الجميلِ.
11 -تَلُوحُ مَعَانِيهَا لِذِي الْفَضْلِ وَالْحِجَى ــــ كَشَمْسِ نَهَارٍا وَجَندْ أن تكمّلا
انظر إلى قوله: (( كَشَمْسِ نَهَارٍا وَجَندْ أن تكمّلا ) )وقل بربك: كيف تقرأ هذا الكلام؟ كيف تنطقه؟ لا أقول لك: ما معناه؟ أهذا كلام عربي؟
تنوين الجر بعده ألف كألف تنوين النصب! وما معنى (( وَجَندْ ) )وما ضبط نونها؟؟ وهل هي متفقة مع وزن النظم؟
(يُتْبَعُ)