فهرس الكتاب
دعونا نأخذ V أنها هي السرعة الزاويّة المتوسطة لسرعة القمر في المسار الخاص به، و هي تستنتج من طول نصف القطر المتوسط بين المسار و الأرض فيكون:
و بالتعويض عن R بـ: 384264 كم .. و T بـ 655.71986 ساعة (و هي فترة الاقتران التي تبلغ 29.53059 يوم أي متوسط الوقت بين مرور قمرين)
فنتج عن ذلك
و هذه القيمة معطاة في كل كتب الفلك و تم مراجعتها و اعتمادها من قبل وكالة ناسا.
و دعونا بذلك نقول إن @ هو الملك يجري حول الشمس وفق قواعد النظام الأرضي-القمري خلال شهر فلكي واحد (27.321661 يوما) . فإذا أخذنا بالاعتبار فترة سنة شمسية (365.25636 يومًا) فيمكننا بذلك حساب @
حيث @ هو الثابت الذي يعتمد على زمن الشهر و العام الذي يدور فيه القمر.
و حيث أن وجود الشمس سيغير الخصائص الجاذبية للفضاء و الوقت، يجب أن نعزل تأثير جاذبيتها من على النظام الأرضي-القمري بأن نتجاهل دوران النظام الأرضي-القمري حول الشمس. فإذا اعتبرنا الأرض ثابتة أمكننا أن نطبق القاعدة Vo=Vcos@
لنحسب السرعة الزاويّة الصافية للقمر. و بذلك يمكننا حساب المسافة الخطية التي يقطعها القمر خلال شهر فلكي واحد.
بتعويض المعادلة الثانية في المعادلة الأولى نحصل على:
و بتعويض قيم الثوابت من الجدول أعلاه. حيث
و هي السرعة التي تجري بها تلك الملائكة في الكون و هي مطابقة تماما لسرعة الضوء التي تعتبر أقصى سرعة يمكن أن تبلغها الأجسام الكونية التي نعرفها حتى الآن. و هذا الحساب يتعلق بدقة الأرقام التي نعلمها عن مدة دوران القمر حول الأرض"انتهى كلامه."
وما أعتقده هنا أن نية الباحثين الكريمين صادقة بإذن الله إلًا أن صدق النوايا لا يبرر السكوت عما ورد في هذين البحثين من أخطاء كبيرة. أرجو أن يتقبل الباحثان والمحققون للمعادلة القرآنية ما أورده من نقد برحابة صدر المسلم الصادق الذي ضالته الحق, ويتلخص نقدي باختصار فيما يلي:
-الإشكالية العقدية الأولى:
ذكر الباحث أن الأمر الكوني يسير بسرعة الضوء فإذا علمنا أن ضوء الشمس يستغرق أكثر من ثمان دقائق بقليل حتى يصل إلى الأرض بل إن ضوء القمر وهو أقرب إلينا يستغرق أكثر من ثانيتين فهل يحتاج أمره تعالى وقتا محددًا حتى يصل إلى الأرض وهو القائل سبحانه (( و ما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) ) (القمر) . قال ابن كثير"وهو إخبار عن نفوذ مشيئته في خلقه كما أخبر بنفوذ قدره فيهم فقال وما أمرنا إلا واحدة أي إنما نأمر بالشيء مرة واحدة لانحتاج إلى تأكيد بثانية فيكون ذلك الذي نأمر به حاصلًا موجودًا كلمح البصر لايتأخر طرفة عين"
والقائل سبحانه أيضًا (( إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون ) ).
بل إننا نعلم أن بعض النجوم يصل إلينا ضوؤها بعد بلايين السنين وبعضها قد اندثر ومازال ضوؤها مستمرًا وكأنها مازالت في مواقعها.
ولاأظن أحدًا يقول إن أمر الله تعالى يحتاج إلى وقت حتى يصل إلى الأرض أو إلى نقطة محددة في هذا الكون.
ونحن نعلم ايضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسري به إلى المسجد الأقصى وصلى بالأنبياء عليهم السلام وعرج به إلى سدر ة المنتهى وعند كل سماء يستفتح جبريل فيفتح لهما وحاج ربه في الخمسين صلاة حتى صارت خمسًا ثم نزل إلى مكه وكل ذلك في أقل من ليلة واحدة.
الإشكالية العقدية الثانية:
وبما أن الباحث يؤمن بالقوانين الطبيعية ودقتها وتطبيقها على القرآن والسنة فليقبل هذا القانون الذي استخدمه:
المسافة=السرعة x الزمن
هذا القانون يقضي بأنه إذا تحددت السرعة والزمن تحددت المسافة فكأن الباحث يستنتج من بحثة بعد مصدر الأمر الكوني (أي بعد الله سبحانه) ,وأعوذ بالله من هذا القول, وذلك أنه قال إن الأمر الكوني يسير في سرعة الضوء ويحتاج الى يوم واحد.
وهذا أمر في غاية الخطورة.
الإشكالية المنطقية: ـ
ذكر الباحث بعد الآية القرآنية الكريمة
(يُتْبَعُ)