فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 90

-فالقلب السليم: هو السالم من الآفات والمكروهات كلِّها، وهو القلبُ الذي ليس فيه سوى محبة الله وما يحبُّه الله، وخشية الله، وخشية ما يُباعد منه.

-وفي مسند الإمام أحمد عن أنس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتى يستقيمَ قلبُه) .

-والمراد باستقامة إيمانه: استقامةُ أعمال جوارحه، فإنَّ أعمالَ الجوارحِ لا تستقيمُ إلا باستقامة القلب، ومعنى استقامة القلب: أنْ يكونَ ممتلئًا مِنْ محبَّةِ الله، ومحبَّة طاعته، وكراهة معصيته.

الدرس الرابع عشر:

بعض ما يريد الله منّا؟

قال الله تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا) .

-قال سيد قطب: وتكشف الآية الواحدة القصيرة عن حقيقة ما يريده الله للناس بمنهجه وطريقته.

-وحقيقة ما يريده بهم الذين يتبعون الشهوات، ويحيدون عن منهج الله.

-وكل من يحيد عن منهج الله إنما يتبع الشهوات.

-فليس هنالك إلا منهج واحد هو الجد والاستقامة والالتزام.

-وكل ما عداه إن هو إلا هوى يتبع، وشهوة تطاع، وانحراف وفسوق وضلال.

-فماذا يريد الله بالناس، حين يبين لهم منهجه، ويشرع لهم سنته؟

-إنه يريد أن يتوب عليهم. يريد أن يهديهم. يريد أن يجنبهم المزالق. يريد أن يعينهم على التسامي في المرتقى الصاعد إلى القمة السامقة.

-وماذا يريد الذين يتبعون الشهوات؟، ويزينون للناس منابع ومذاهب لم يأذن بها الله؟، ولم يشرعها لعباده؟.

-إنهم يريدن لهم أن يميلوا ميلًا عظيمًا عن المنهج الراشد، والمرتقى الصاعد والطريق المستقيم.

-قال الحسن البصري لرجل: داوِ قلبكَ؛ فإنَّ حاجة الله إلى العباد صلاحُ قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت