-وفي مجالات الشوق: الشوق إلى لقاء الله وإلى جنته ورحمته ورؤية أوليائه في الجنة وخاصة الشوق للقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفردوس الأعلى.
-إذا تجلّى الرب لعباده المؤمنين في الجنة نسوا كلّ ما هم فيه من ألوان النعيم من أجل ما ظفرت به أعينهم من اللذة الكبرى بالنظر إلى وجه الله عز وجل.
-فإذا ما احتجَب عنهم عادوا إلى ما كانوا فيه من ألوان السرور والنعيم.
-فلهم نعيمان في الجنة: نعيم عند رؤيته سبحانه، وهو أجلها وأشرفها.
-ونعيم عند ما يرجعون إلى ماكانوا فيه من ظلال وفواكه وحور وولدان إلى آخره، فيا حبذا هذان النعيمان.
-الخسارة الكبرى:
-والخسارة الكبرى، والحرمان الأعظم، أن يُحرم العبد من لذَّة النظر إلى وجه الله الكريم في الجنَّة يوم المزيد والنظر إلى وجه العزيز الحميد.
-من أعلى أهل الجنة منزلة:
-قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر إلى وجه الله في كل يوم مرتين.
-قال سعيد بن جبير: أن اشرف أهل الجنة لمن ينظر إلى الله تبارك وتعالى غدوة وعشية.
-الناس يتفاوتون في رؤية الله:
-فأقواهم رؤية له سبحانه أشدهم حبًا له، وأشدهم تعلقًا به ومعرفةً له، فيتفاوت الناس في رؤية الله على حسب خشوعهم في الصلاة ومحبتهم لله وتعلقهم به.
-وقال هشام بن حسان: إن الله سبحانه وتعالى يتجلى لأهل الجنة فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة.
-قال الشيخ السعدي في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} .
-أي: حسنة بهية، لها رونق ونور، مما هم فيه من نعيم القلوب، وبهجة النفوس، ولذة الأرواح.
- {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} أي: تنظر إلى ربها على حسب مراتبهم:
-منهم من ينظره كل يوم بكرة وعشيا.
-ومنهم من ينظره كل جمعة مرة واحدة.
-فيتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم، وجماله الباهر، الذي ليس كمثله شيء.