-متى كان العبد مشتغلًا بطاعة الله، فإنَّ الله يحفظه في تلك الحال.
-قال بعضُ السَّلف: من اتقى الله، فقد حَفِظَ نفسه، ومن ضيَّع تقواه، فقد ضيَّع نفسه، والله الغنىُّ عنه.
-إن من ضيع الله، ضيَّعهُ الله، فضاع بين خلقه حتى يدخلَ عليه الضررُ والأذى ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهم.
-كما قال بعض السَّلف: إني لأعصي الله، فأعرِفُ ذلك في خُلُقِ خادمي ودابَّتي.
-من ثمرات حفظ حدود الله:
-وقوله - صلى الله عليه وسلم: (احفظ الله تجده تجاهك) ، وفي رواية: (أمامك) معناه: أنَّ مَنْ حَفِظَ حُدودَ الله، وراعى حقوقه، وجد الله معه في كُلِّ أحواله حيث توجَّه يَحُوطُهُ وينصرهُ ويحفَظه ويوفِّقُه ويُسدده فـ {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} .
-قال قتادة: من يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه، فمعه الفئة التي لا تُغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل.
-كتبَ بعضُ السَّلف إلى أخٍ له: أمَّا بعد، فإنْ كان الله معك فمن تخاف؟ وإنْ كان عليك فمن ترجو؟
-وهذه المعيةُ الخاصة هي المذكورةُ في قوله تعالى لموسى وهارون: {لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} ، وقول موسى: {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} .
-وفي قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وهما في الغار: (ما ظَنُّكَ باثنين الله ثالثهما؟ لا تحزن إنَّ الله معنا) .
الدرس الخمسون:
الشوق إلى الله تعالى
-غاية ما يتمناه المسلم هو رضا الله سبحانه ودخول جنته.
-وهناك غاية أعظم منها وهي رؤية الله سبحانه في جنات النعيم.
-يجب علينا أن نؤمن بأن الله يراه المؤمنون في الجنة.
-وأن نؤمن بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع والبصير.
-وأن نؤمن بهذه الأحاديث من غير أن نسأل عن الكيفية.