فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 90

-ومن أنواع الصدقات: إنظارُ المعسر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أنظرَ معسرًا، فله بكلِّ يوم صدقة قبل أنْ يَحُلَّ الدَّيْنُ، فإذا حلَّ الدين، فأنظره بعد ذلك، فله بكلِّ يوم مثله صدقة) رواه أحمد.

-ومن أنواع الصدقات: الإحسان إلى البهائم، كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لما سُئِلَ عن سقيها، فقال: (في كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجر) ، وأخبر أنَّ بغيًّا سقت كلبًا يلهثُ مِن العطش، فغفر لها.

-ومن أنواع الصدقات أيضًا: محاسبةُ النفس على ما سلف من أعمالها، والندم والتوبة من الذنوب السالفة، والحزن عليها، واحتقار النفس، والازدراء عليها، ومقتها في الله - عز وجل -، والبكاء من خشية الله تعالى، والتفكر في ملكوت السماوات والأرض، وفي أمور الآخرة.

الدرس الأربعون:

كيف تقدّر نعمة الله عليك

-من الأمور التي تتكرر مع المسلم في يومه وليلته عدة مرات استشعار نعمة الله عليه.

-فكم هي المواقف وكم هي المشاهد التي يراها ويسمع بها في يومه وليلته تستوجب عليه أن يتفكر ويتأمل هذه النعم التي هو فيها ويحمد الله عليها.

-عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (في الإنسان ثلاث مائة وستونَ مَفْصِلًا، فعليه أنْ يتصدَّقَ عن كلِّ مَفصِلٍ منه بصدقة) قالوا: ومَن يُطيق ذلك يا نبيَّ الله؟ قال: (النُّخَاعَةُ في المسجد تَدفنها، والشَّيء تُنَحِّيه عن الطريق، فإنْ لم تجد، فركعتا الضحى تجزئُك) . رواه أحمد وأبو داود.

-قال ابن رجب: ومعنى الحديث: أنَّ تركيب هذه العظام وسلامتها مِن أعظم نِعَمِ الله على عبده، فيحتاج كلُّ عظم منها إلى صدقة يتصدق ابنُ آدم عنه، ليكونَ ذلك شكرًا لهذه النعمة.

-قال الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت