{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} .
-وسُئِل الجنيد بما يُستعانُ على غضِّ البصر، قال: بعلمك أنَّ نظر الله إليك أسبق من نظرك إلى ما تنظره.
-وقال أبو الجلد: أوحى الله تعالى إلى نبيٍّ من الأنبياء: قُلْ لقومك: ما بالكم تسترون الذنوبَ من خلقي، وتُظهرونها لي، إنْ كنتم ترون أني لا أراكم، فأنتم مشركون بي، وإنْ كنتم تَرَونَ أني أراكم فلم جعلتموني أهونَ الناظرين إليكم؟.
-ألا تستحي من الله أن يراك وأنت تعصيه.
-ألا تستحي من الله أن يرى قلبك مشغولا عنه وأنت واقف بين يديه في الصلاة.
-ألا تستحي من الله أن تقول قولا وليس في قلبك أي مراقبة لله فيه.
-ألا تستحي من الله أن يرى في قلبك بغض وكراهية لإخوانك المسلمين.
-ألا تستحي من الله أن يرى في قلبك التصنع والتكلف للمخلوق.
-ألا تستحي من الله أن يرى في قلبك تعظيم المخلوقين أكثر من الخالق.
-ألا تستحي من الله بأن أنْ تعملَ في السرِّ شيئًا تستحيي منه في العلانية.
-ألا تستحي من الله بأن يكون ظاهرك خلاف باطنك.
-ألا تستحي من الله عندما يناديك في الثلث الأخير من الليل (هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له ... ) وأنت نائم في فراشك؟.
-كيف نكتسب الحياء من الله؟:
-من خلال معرفة اللهِ، ومعرفة عظمته وقربه من عباده، واطلاعه عليهم، وعلمِه بخائنة الأعين وما تُخفي الصدور، فهذا من أعلى خصالِ الإيمان.
-وقد يتولَّدُ من الله الحياءُ من مطالعة نِعمه ورؤية التقصير في شكرها.
-وكان الإمامُ أحمد يُنشِدُ:
إذا ما خَلَوْتَ الدَّهرَ يومًا فلا تَقُلْ .. خَلَوتُ ولكِنْ قُلْ: عَلَيَّ رَقِيبُ