فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 8348

ـ [رمضان أبو مالك] ــــــــ [20 - Jun-2007, مساء 06:53] ـ

نعم؛ شيخنا الكريم.

جزاكم الله خيرًا على هذه اللفتة الطيبة، وقد ذكَّرتْني بمسألةٍ لا تقلُّ عنها في الأهمية؛ وهي:

أنَّ في عزو القول لقائله فوائد:

1 -بركة العلم التي ينالها المرء العازي هذا الكلام لقائله، وهذه لا تخفى.

2 -إبراء الذِّمَّة والعهدة من الخطأ؛ فقد يبحث أحد الباحثين مسألةً، ويُخطيء في فَهْمِ جُزءٍ منها، فلو لم يُعزَ قولُه، تُوبِع على خطئه.

مثاله: مسألة رواية البخاري في"صحيحه"عن محمد بن يحيى الذُهلي، واختلاف العلماء قديمًا وحديثًا في ثبوتها من عدمه؛ نجدُ كثيرًا من العلماء تابعوا الكلاباذي على هذا القول - أنَّ البخاري روى عن الذُهلي -، وبعضُهم لم يعزُ إلى كلامه!

وهذه مسألة نبَّهني إليها أحدُ مشايخي الكرام؛ وهي: عدم التقليد في مثل هذه المسائل، والبحث والتفتيش حتى نصل للنتيجة المطلوبة، خاصَّةً مع توفُّر الإمكانيات المساعدة لذلك، ووفرة الكتب والمراجع، والحمد لله رب العالمين.

3 -أن لا يتشبَّع المرءُ بما لم يُعط، فيكون (كلابس ثوبي زور) !، لأنَّه لو لم يعزُ الكلام لمن قاله، ظنَّ الظانُّون أنَّه فعل وفعل، وبحث، وفتَّش، ونقَّش .... وهو لم يفعل إلا (قص ولصق) !

وهناك الكثير من الفوائد في العزو، ولا يحضرني إلا هذا الآن.

بارك الله في المشايخ على إثارة وإثراء هذا الموضوع.

ـ [طويلبة علم] ــــــــ [21 - Jun-2007, صباحًا 06:40] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعتقد أن المشكلة الأساسية في هذا الأمر هو أن المنتديات لا تعتبر مرجع ثابت لأنها أحيانًا تتعرض للتدمير وربما تعرضت المشاركات فيها للتعديل.

فأرى إن كانت الإحالة لمجرد تبيين أني لست من جاء بهذه الفائدة ولكن نقلتها من غيري فأكتب مثلًا في المصادر ملتقى أهل الحديث أو الألوكة أو غيرهم فلا بأس. أما تعيين اسم الموضوع وكاتبه فإن هذه المعلومات معرضة للضياع إذا تم تعديل المشاركة أو هوجم المنتدى.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سلمت يداك يا أمة الله .. وجزى الله الشيخ المقرئ خيرا على طرحه لهذا الموضوع.

وجزاكم الله خيرًا

فإن المنتديات مرجع غير ثابت، فكثير من المنتديات لا تحتفظ بالمشاركات لفترة طويلة. بالإضافة إلى أن المشاركات في معظم الأحيان غير موثقة .. فكيف يتم العزو لكلام مجهول الحال!

لذا فإنني أرى أنه من غير المناسب العزو للمنتديات، ولكن في حال حصول ذلك فإنني أتفق مع الإخوة بوجوب العزو اداء للأمانة العلمية.

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [21 - Jun-2007, صباحًا 10:37] ـ

تعليقا على م 28 لأخينا أبي مالك، وم 29 لأخينا رمضان:

يقول د. عبد العظيم رمضان في مقدمة دراسته «تطور الحركة الوطنية في مصر 1918 - 1936» :

( ... وربما كانت أُولى الملاحظات في هذا المجال، أن الكثير من الأعمال العلمية قد نَقلت عن هذه الدراسة دون أن تشير إليها، وإنما أشارت إلى المصادر العلمية التي أخذت عنها، دون أن ترجع إليها، وهو أمر يُخالف الأمانة العلمية، ويُخالف منهج البحث التاريخي؛ لأن الإشارة إلى الدراسة التي ينقل عنها الباحث مباشرة، تبرّئه من أيّة أخطاء في النقل عن المصادر يكون قد ارتكبها صاحب الدراسة، بينما الإشارة إلى المصدر الوارد في الحاشية، دون أن يكون الباحث رجع إليه بالفعل، يُحمّله المسؤولية الكاملة عن أخطاء لم يرتكبها.

ولست أنوي الإشارة إلى أسماء في هذا الصدد، وإنما أروي بعض الوقائع التي كانت لها مناسبة خاصة، كأنموذج لما أوردته في هذه الملاحظة. فقد نقل البعض معلومة من هذه الدراسة (ص60) ونسبها إلى الحاشية مباشرة، وهي حديث رشدي باشا في الأهرام يوم 2 نوفمبر 1927، وقد شاءت الصدفة (!) أنْ اكتُشف حدوث خطأ مطبعي في تاريخ عدد جريدة الأهرام الذي نَقلت عنه هذه الحاشية، فلم يكن نوفمبر وإنما فبراير! ....

ويتضح من هذه الرواية أنه لو أشار الكاتب مباشرة إلى هذه الدراسة التي نقل عنها بدلا من عدد الأهرام الذي لم يره، لبرئت ساحته، ولوقع اللوم عليَّ وحدي، وهذا درس للباحثين الجدد، الذين يؤثر بعضهم العافية، فيكتفي بالإشارة إلى المصدر الوارد في الحاشية، ولا يشير إلى المصدر الحقيقي الذي نقل عنه، رغبة في أن ينسب لنفسه جهد الرجوع إلى المصادر الأولية، ومشقة البحث عنها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت