فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 8348

ـ [الأزهري السلفي] ــــــــ [30 - Jun-2010, مساء 02:56] ـ

الحمد لله وحده ...

وأما القرآن فالأمر مختلف قطعًا ..

وهذه المسألة تحكمها مسألة الكتابة بالرسم العثماني، وهل يجوز الخروج عنه أم لا ..

وقد مر بي ذلك عمليا حين كنت مشرفًا على طباعة كتاب وردت فيه بعض اللفاظ على غير قراءة حفص ..

فكنتُ مخيرًا بين ترك الرسم العثماني، او الإبقاء عليه مع التنبيه في الحاشية.

وقد اخترت الثاني، ولم أتردد، وهذا هو قولي الواحد بلا مثنوية .. فقد كتبت في الحاشية: جاء الرواية كذا وكذا ... وآثرنا ما أثبتناه حفاظًا على الرسم العثماني.

وهو عندي من حسن الفقه ألا يغير الرسم الذي اعتاد الناس عليه .. لا سيما في الكتب التي يقرؤها أخلاط الناس.

وإن شئتم فاجعلوه تفريعًا على الإجماع المنقول على عدم جواز تغيير القراءة التي اعتادها الناس في الصلاة.

ثم ...

ـ [الأزهري السلفي] ــــــــ [30 - Jun-2010, مساء 03:00] ـ

الحمد لله وحده ...

أبدًا شيخنا ليست مشكلة طباعية عويصة .. والتغلب عليها سهل ميسور .. ويمكنني أن أحيلك على مَن فعل مثل ما تريد بغير تلفيق.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [30 - Jun-2010, مساء 03:00] ـ

/// ولكن كتابتها بألف صغيرة فوق الميم لا يوقع في الإشكالات التي ذكرتَها.

ـ [الأزهري السلفي] ــــــــ [30 - Jun-2010, مساء 04:21] ـ

الحمد لله وحده ...

تصحيح: المغاربة يضعون تحت الفا نقطة وفوق القاف نقطة!

ـ [الأزهري السلفي] ــــــــ [30 - Jun-2010, مساء 04:40] ـ

/// ولكن كتابتها بألف صغيرة فوق الميم لا يوقع في الإشكالات التي ذكرتَها.

الحمد لله وحده ...

إن كان مرادي مما فعلت هو الحفاظ على القرآن قراءة ورسمًا في نفوس العامة، فإن وضع الألف الصغيرة بقي الإشكال على ما هو عليه، لأن رسمها في مصحف حفص يعني النطق بها ..

لكن ربما يقع إشكال أكبر على رأي من يريد تغيير الرسم حسب قراءة صاحب الكتاب الأصلي، لأن مراعاة القراءات قد لا ينفع إلا بتغيير فاحش في الرسم ...

فكل المواضع التي فيها التاء مفتوحة في نحو (كلمت) و (رحمت) وغيرها ..

رسمت هكذا بالتاء المفتوحة لأجل الخلاف بين القراء في حال الوقوف عليها، هل يوقف عليها بالهاء أو بالتاء.

أما نظير ذلك مما كتب على المشهور (كلمة) (رحمة) فإنهم لم يختلفوا في الوقوف عليها بالهاء كما هو المعتاد.

وهذا الخلاف قطعًا عند من يقرأ (كلمة) لا (كلمات) ، فإن الأخيرة لا يوقف عليها سوى بالتاء كما هو معلوم.

نرجع لأبي عمرو ..

فأبو عمرو (ومعه ابن كثير ويعقوب والكسائي) يقفون في كل المواضع بالهاء ..

طبعا في حال الإفراد كما سبق ..

أي: مهما قرءوا (كلمت) بلا ألف فإنهم يقفون عليها بالهاء (كلمة) ، وغيرهما يقف بالتاء (كلمت) .

ولأجل ذلك كان رسمها بالتاء المفتوحة إشارة إلى الخلاف.

وأريد أن أعلم، إذا أراد المحقق أن يحقق كتابًا لمن يختار الوقوف على (كلمت) بالهاء (أو من يقرأ بقراءة صاحب هذا الاختيار) ..

هذا مع كون الكلمة رسمت بالتاء الممفتوحة في المصحف، ماذا سيفعل؟

هل يغير الرسم من تاء مفتوحة إلى مربوطة مراعاة لقراءة صاحب الكتاب؟!!

فأبو عمرو يقرأ في آيتي يونس وغافر: (كلمة) بالإفراد مع الوقوف عليها هاء، ورسمت في المصحف بالتاء المفتوحة (كلمت) .

فهل - إذا كنا نحقق كتابًا لشيخ الإسلام - نكتب الآية هكذا: (كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون) مع أنها برسم المصحف (كلمت) مراعاة لقراءة أبي عمرو؟

لو كنت في مكان الشيخ العلامة البراك أو من قام بطباعة الكتاب لحافظت على الرسم العثماني المشهور كما فعل، قولا واحدًا ..

وربما أتنفل فأكتب في الحاشية:

[كتبت في بعض الأصول الخطية (كلمات) بألف مد بعد الميم، وهي قراءة متواترة، قرأ بها ... وآثرت المثبت حفاظًا على الرسم العثماني] .

وأخبرني شيخنا عدنان أن شيخنا السديس قد علق بنحو هذا .. دون زيادة: وآثرت ... إلخ.

وهذا هو أعدل التصرفات فيما أظن.

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [30 - Jun-2010, مساء 04:59] ـ

بارك الله فيكم ..

الجواب: نعم ..

تُرسم الآية موافقة لقراءة صاحب الكتاب مادام كتبها موافقة لقرائته ومادامت هي في الأصول الخطية كذلك ..

وهذا هو الأليق بأصل تأدية الكتاب كما أراد مصنفه ..

وهذا أصل ثابت يظل الخروج عليه هو موضع الاجتهاد والرخصة ويظل الاستمساك به هو العزيمة ..

وتأصيله على تغيير الرسم الإملائي كما يوهم السياق = تأصيل ضعيف جدًا؛ فالرسم الإملائي لا يكون مرادًا لذاته، ولا تترتب على إبقائه وحفظه مصلحة، وليس كونه على تلك الهيئة هو اختيار من المصنف يجب تأديته كما هو ..

وكل تلك خصائص للقراءة القرآنية التي يكتب بها المصنف (كما أنها خصائص للفظ الحديث الذي يختاره المصنف) ..

أما العامة فليس إخراج كتب العلم هو من مواطن الفتن التي يُخاف منها على العامة، بل هو من مواطن التعليم التي تُستغل لحفظ القراءات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ..

ولا أعلم مذ عملتُ في مجال الكتب أن مثل هذا أحدث فتنة، فالحديث عن العامة والتفريع على تغيير القراءة في المساجد ومجامع الناس= توهم محض؛ خاصة مع التنبيه في الحاشية،والحاشية-كما عليه كملة المحققين- هي موضع تعليل الأصل لا موضع تعليل تغيير الأصل ..

وربما أتنفل فأكتب في الحاشية:

وهذا خطأ

فلو جوزنا الخروج عن الأصل الخطي للمصلحة المذكورة=لم يبق التنبيه على الأصل الخطي نافلة بل هو واجب لازم لأمانة المحقق في التنبيه على تغييره للأصول التي بين يديه ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت