فهرس الكتاب

الصفحة 4988 من 8348

§ وقال الذهبي: قال محمّد بن إسحاق النديم: قرأته ( [21] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=9#_ftn21 ) ) فرأيت فيه أمرًا عظيمًا من إباحة المحظورات، والوضع من الشرائع وأصحابها وكان في أيام معز الدولة ظاهرًا شائعًا، والدعاة منبثُّون في النواحي، ثم تناقض ( [22] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=9#_ftn22 ) ) .

10-"فخر الدين"/ محمّد بن عمر بن الحسين القرشي البكري الطبرستاني.

قال الذهبي: وقد بدت منه في تواليفه بلايا وعظائم وسحر وانحرافات عن السنة، والله يعفو عنه.

هذا آخر ما جمعته من المصنفات التي حذّر مننها الذهبي في سير أعلام النبلاء وصلى الله على نبينا محمّد r، والحمد لله أولًا وآخرًا.

فائدة:

§ بعد أن ذكرنا المصنفات التي حذر الذهبي منها في كتابه العظيم"سير أعلام النبلاء"تصريحًا وتلميحًا، يجدر بنا لإتمام الفائدة ذكر ما وقفنا عليه من كلامه - رحمه الله - حول المصنفات التي نصح باقتنائها وقراءتها.

§ وقبل كل شيء، لا ننسى أن نذكر إخواننا بتدبر كتاب الله وتأمله وحفظه والعمل به، فهو حبل الله المتين، ونوره المبين، ما فرّط عز وجل فيه من شيء، قال تعالى: ?مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ? [الأنعام: من الآية38] .

§ فاسمع ما قاله الذهبي حول بعض المصنفات التي رغب في قراءتها.

قال رحمه الله: تدري ما العلم النافع؟ هو ما نزل به القرآن، وفسره الرسول r قولًا وفعلًا، ولم يأت نهي عنه، قال عليه السلام:"من رغب عن سنتي فليس مني"فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، وبأدمان النظر في"الصحيحين"وسنن النسائي، ورياض النواوي واذكاره، تفلح وتنجح، وإياك وآراء عباد الفلاسفة، ووظائف أهل الرياضات، وجوع الرهبان، وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات، فكل الخير في متابعة الحنيفية السمحة، فواغوثاه بالله، اللهم أهدنا إلى صراطك المستقيم.

§ وقد سرد الذهبي بعضًا من تصانيف البيهقي رحمه الله، وعظم قدرها، وكأنه يشير إلى طالب العلم بقراءتها وتأملها فقال رحمه الله: قلت: فتصانيف البيهقي عظيمة القدر، غزيرة الفوائد، قل من جوّد تواليفه مثل الإمام أبي بكر، فينبغي للعالم أن يعتني بهؤلاء سيما"سننه الكبير"، وقد قدم قبل موته بسنة أو أكثر إلى نيسابور، وتكاثر عليه الطلبة، وسمعوا منه كتبه، وجلبت إلى العراق والشام والنواحي، واعتني بها الحافظ أبو القاسم الدمشقي، وسمعها من أصحاب البيهقي، ونقلها إلى دمشق هو وأبو الحسن المرادي.

§ وقد ذكر كلام الشيخ عز الدين بن عبد السلام وكان أحد المجتهدين قال [أي العز] : ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل"المحلى"لابن حزم، وكتاب"المغني"للشيخ موفق الدين.

قال الذهبي: قلت: لقد صدق الشيخ عز الدين، وثالثهما"السنن الكبير"للبيهقي ورابعها"التمهيد"لابن عبد البر، فمن حصل هذه الدواوين وكان من الأذكياء المفتين، وأدمن المطالعة فيها فهو العالم حقًا، وذكر الذهبي مصنفات جليلة لابن حزم في أربع ورقات تقريبًا.

§ وأثنى الذهبي على"موطأ"الإمام مالك فقال: رتبة"الموطأ"أن يذكر تلو"الصحيحين"مع"سنن"أبي داود والنسائي، وإن للموطأ لوقعًا في النفوس، ومهابة في القلوب لا يوازنها شيء.

§ وقد نصح الذهبي أيضًا بكتاب"دلائل النبوة"للبيهقي، وقال: فإنه شفاء لما في الصدور وهدى ونور. مع أنه يحتوي على أحاديثه واهية، وعذره أنه ساقها بأسانيدها أ. هـ.

§ فانظر أخي القارئ كيف كان علماؤنا يحثون على قراءة النافع من المصنفات ويحذّرون من المصنفات التي تكثر فيها الواهيات لا سيما كتب أهل البدع والضلالات، فاختر لنفسك كتبًا سليمة من الشوائب، واسأل العلماء عن النافع منها، تنجو بدينك ودنياك، وادع الله في السر والعلن أن يهديك سبل الرشاد وأن يُجنِّبْكَ المنكرات، فإنه ولي ذلك والقادر عليه.

هذا والحمد لله رب العالمين

( [3] ) نقلًا عن مقدمة"كتب حذر منها العلماء".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت