الصفحة 145 من 180

إن قدرة التلاميذ في الحلقات القرآنية على الحفظ والتسميع تختلف من شخص لآخر وهذا يعني أن اختلاف التلاميذ يستلزم اختلاف الوسائل وعليه فواجب القائمين على الحلقات القرآنية إعادة النظر في الأساليب التعليمية بحيث تكون الوسائل متناسبة مع خصائص المتعلمين لأن قدرات الطلاب على الحفظ تختلف من تلميذ إلى آخر كما أنها تختلف مع التلميذ ذاته في المراحل العمرية المختلفة الخصائص؛الأمر الذي يجعل بعض التلاميذ يتميزون بقوة الحافظة، وبعضهم متوسطون في الحفظ والتذكر وهم في الغالب يشكلون السواد الأعظم من التلاميذ،والبعض الآخر بطئ بطبعه أو الأسباب خارجية فيصعب عليه الحفظ حيث أن الناس"يتفاوتون في ذلك؛فمنهم من يثبت معه المحفوظ مع قلة التكرار،ومنها المحفوظ" (1) .وعليه فإن التلميذ هو المستهدف لذلك وجب مراعاة هذا الجانب حيث أن الحلقات القرآنية"لاتحقق النجاح إذا تجاهلت تكوين الأفراد الذين تتفاعل معهم،ولم تدرك ما يمتازون به من مواهب واستعدادات،وما بينهم من فرروق في الجسم والعقل والانفعال والتجارب" (2)

(1) ليلى عبد الرشيد عكار،آراء ابن الجوزي التربوية،منشورات أمانة للنشر، 1419ه،ص2

(2) عبد الحميد الهاشمي،الفروق الفردية، ص3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت