فهرس الكتاب
إن قدرة التلاميذ في الحلقات القرآنية على الحفظ والتسميع تختلف من شخص لآخر وهذا يعني أن اختلاف التلاميذ يستلزم اختلاف الوسائل وعليه فواجب القائمين على الحلقات القرآنية إعادة النظر في الأساليب التعليمية بحيث تكون الوسائل متناسبة مع خصائص المتعلمين لأن قدرات الطلاب على الحفظ تختلف من تلميذ إلى آخر كما أنها تختلف مع التلميذ ذاته في المراحل العمرية المختلفة الخصائص؛الأمر الذي يجعل بعض التلاميذ يتميزون بقوة الحافظة، وبعضهم متوسطون في الحفظ والتذكر وهم في الغالب يشكلون السواد الأعظم من التلاميذ،والبعض الآخر بطئ بطبعه أو الأسباب خارجية فيصعب عليه الحفظ حيث أن الناس"يتفاوتون في ذلك؛فمنهم من يثبت معه المحفوظ مع قلة التكرار،ومنها المحفوظ" (1) .وعليه فإن التلميذ هو المستهدف لذلك وجب مراعاة هذا الجانب حيث أن الحلقات القرآنية"لاتحقق النجاح إذا تجاهلت تكوين الأفراد الذين تتفاعل معهم،ولم تدرك ما يمتازون به من مواهب واستعدادات،وما بينهم من فرروق في الجسم والعقل والانفعال والتجارب" (2)
(1) ليلى عبد الرشيد عكار،آراء ابن الجوزي التربوية،منشورات أمانة للنشر، 1419ه،ص2
(2) عبد الحميد الهاشمي،الفروق الفردية، ص3.