الصفحة 146 من 180

وفي ضوء ماسبق فالواجب التنويع في برامج الحلقات القرآنية وطرق الحفظ،وأساليب التعامل بمايتوافق مع التلاميذ فتغدوا الحلقات القرآنية محاضن تربوية فاعلة يجد فيها كل تلميذ ما يناسبه فإذا فاته الحفظ لكامل القرآن،لم يفته الأدب والخلق وحسن التعامل،وقد اتفق القدماء والمعاصرون على ضرورة مراعاة ميول التلميذ وخصائصه وجعلها أساسًا في تعليمه لإنجاح المتعلم في أي عمل يساعد على النجاح في غيره من الأعمال،فالنجاح يؤدي إلى النجاح لأن ليس"كل صناعة الصبي مختلفة له ولكن ماشاكل طبعه وناسبه وإنه لو كانت الأدب والصناعات نجيب بالطلب والمرام،دون المشاكلة والمداومة ماكان أحد غفلًامن الأدب وعاريًا من صناعة،وإذن لأجمع الناس كلهم على اختيار أشرف الآداب....ولذلك ينبض لمربي الصبي إذا رام اختيار صناعة أن يزيد أولًا طبع الصبي ويسير قريحته ويختبر ذكائه،فيختار له الصناعات بحسب ذلك" (1) .

(1) ابن خلدون،المقدمة،ص494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت