الصفحة 147 من 180

وهذا يعني أن واجب معلم القرآن في الحلقات القرآنية مراعاة ميول ورغبة التلميذ؛ فيعمل على تحقيقها بقدر المستطاع ولايكون التركيز على الحفظ فقط دون الجوانب التربوية الأخرى فليس كل الطلاب لديهم القدرة والرغبة على الحفظ الكامل،وعليه فالواجب أن تصبح الحلقات القرآنية بيئات تربوية يتعلم التلاميذ فيها مايستطيعون حفظه وفهمه وما يتناسب مع إدراكهم وقدراتهم ومايشبع ميولهم ورغباتهم وحاجاتهم فكل متعلم ميسر لما خلق له؛ وتقام حلقات قرآنية متميزة للطلاب الذين لديهم الرغبة والقدرة على الحفظ إما أن يعامل الطلاب جميعًا معاملة واحدة، ويحدد للجميع هدف واحد فهذا في ظني يشبه حال الذي يخرج السمك من الماء ويضعه على الرمل، وعليه فإن من وسائل علاج النسيان لحفاظ القرآن"الربط بين آيات القرآن الكريم وبين حاجات التلميذ الشخصية والثقافيةوالتعليمية وأنماط السلوك والآداب الاجتماعية أوعى إلى تثبيت مايحفظ من القرآن الكريم في أذهان التلاميذ ذلك أن الاتجاهات والمبادئ والأفكار أعصى على النسيان من الوقائع والمعلومات" (1) .

4-الاهتمام بإثارة الدافعية والرغبة الذاتية في الحفظ لدى المتعلم:

يجد الكثير من الطلاب صعوبة في الحفظ بل ربما يجد البعض صعوبة في حفظ مايطلب منهم حفظه في الحلقات القرآنية وسبب ذلك ليس ضعف القدرات العقلية أو ضعف حافظة المتعلم في الغالب وإنما السبب في ذلك هو ضعف الدافعية أو الرغبة الذاتية لدى المتعلم؛الأمر الذي يجعل التلميذ لايقبل على الحفظ والتعلم بسبب ضعف الرغبة والعزيمةلأن غالب التلاميذ يأتون إلى الحلقة مدفوعين من آبائهم ثم لايجدون في الحلقة القرآنية مايسيّر تلك البواعث والمستحقات الذاتية حتى بقبل المتعلم على الحفظ والمراجعة والمنافسة في ذلك الميدان.

(1) جابر عبدالحميد، علم النفس التربوي ، ص383 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت