الصفحة 148 من 180

والباحث يرجع سبب ذلك إلى ضعف هذه الرغبة وعليه فالواجب على المعلم أن يحرص على مراعاة هذا الجانب والبحث عن البواعث التي تدفع المتعلم إلى حفظ القرآن الكريم،وقد دلت الدراسات النفسية المعاصرة على وجود مايحرك الإنسان إلى تحقيق الهدف المحدد والمرغوب تحقيقه وعليه فواجب القائمين على الحلقات القرآنية التأكيد على ضرورة إثارة هذه البواعث لدى التلاميذ والتأكيد عليها حتى يصبح التلميذ مدركًا لهدفه عارفًا بثمرة حفظه،راغبًا فيما يحفظ، حيث دلت الدراسات على أن القدرة على استرجاع الخبرات السارة أفضل من القدرة على استرجاع الخبرات المؤلمة وبهذا يتطلب الأمر أن يتم التعلم في بيئة تربوية يغمرها الود والتقدير (1) .

ـ ومن الأمثلة على إثارة مثل هذه الدوافع مايلي:

أ- بيان عظيم الأجر والثواب لحافظ القرآن الكريم في الدنيا والآخرة.

ب- تشجيع التنافس الشريف بين الحفاظ.

ج- إشعار المتعلم بالإنجازات والنجاحات التي حققها في حفظه.

د - إقامة البرامج التربوية والرحلات والزيارات الميدانية للتلاميذ .

إن توفير هذا الجو في الحلقات القرآنية يؤدي إلى التفاعل والحفظ .

5-الأستعانة بجهاز الحاسوب في حفظ القرآن:

لقد أصبح جهازالحاسوب من الوسائل الفعالة في التعلم والحفظ ويوجد برامج متخصصة في هذا الميدان سواءً بكتابة ما تم على الجهاز ثم مقارنته بالآيات القرآنية المخزنة في برامج الحاسوب أو تسجيلها على الجهاز عن طريق الميكرفون ثم الإستماع إلى الصوت المسجل وهذا يحفز على الحفظ لأن المتعلم يأنس لسماع صوته أو عن طريق سماع القراءة من أحد المشائخ أو أكثر ،في ظني أن هذه وسيلة تساعد على الحفظ،وتشجع عليه والقلوب تهيئة برامج مناسبة لهذا المجال أو توفير مثل هذه البرامج وتقديمها للطلاب عن طريق الجمعية برسوم رمزية، مصحوبة ببعض التوجيهات التربوية المناسبة والتي يتم عرضها على الجهاز .

(1) أحمد زكي صالح ،علم النفس التربوي ، ص499 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت