فهرس الكتاب
يعتبر الاهتمام بالتربية الإيمانية في الحلقات القرآنية أحد الوسائل الفعالة في مواجهة الانحرافات السلوكية حيث أن الحلقة التي تركز على التربية الإيمانية،وتعمل على غرسها في نفوس طلابها منذ التحاقهم بالحلقة القرآنية؛ تؤدي إلى تنمية جوانب شخصياتهم، ومما يساعد على ذلك وجود برامج تربوية تكون مرتبطة بالمسجد الذي يتردد عليه التلميذ سواءً للصلاة أوللدرس أوحفظ القرآن، والتي سوف تثمر شحنة إيمانية لايمكن أن تقف في وجهها أي أفكار انحرافية ويستمر هذا الإيمان يدفع إلى الشعور بالرضى والاقتناع بأن هذه الحياة ليست نهاية المطاف،وبالتالي يعمل على تحقيق الغاية التي خلق من أجلها ويسلم من المشكلات والضغوط المختلفة التي يتعرض لها الإنسان في حياته خاصة في هذا العصر المضطرب والتائه في بحار مظلمة من الأفكار المادية العمياء في مجتمع تكاد تسيطر عليه العلمانية" (1) والتي هي أحد أذرعة الغزو الفكري المتنوع الأوجه والأقنعة."
وبهذا يتضح أن لنا أثر الوسط التربوي الصالح في نجاح التربية الأيمانية مع الحذر من اليأس في البيئة التربوية غير الصالحة، بل إن الواجب على المشرفين والمعلمين وأولياء أمور التلاميذ بذل كل الجهود لتحقيق متطلبات التربية الإيمانية في الحلقات القرآنية، والدارس لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يلحظ عنايته بهذه التربية في غربة الإسلام الأولى في مرحلة الإعداد والتكوين في مكة وما تبعها من ملامح التربية الشمولية في العهد المدني الذي أثمر التمكين بعد أن تكاملت الأصول الإسلامية وميادينها في المجتمع المدني، وتنوعت أساليب بناء الشخصية المسلمة .
10-عدم التساهل في القبول في الحلقات القرآنية:
(1) حسن عبدالرزاق منصور،الإنتماء والاغتراب،خميس مشيط،دار قبرص للنشر والتوزيع، (د.ت) ص264.