فهرس الكتاب
إن الذي يتامل واقع الحلقات القرآنية اليوم يجدها مكانًا يجمع أولاد الحي أوالقرية وكأنها تشبه الشارع أوالملعب ، إلّا أنها في المسجد، بل تحولت بعض الحلقات إلى تجمعٍ لمؤانسة الطبع بين الأولاد أو مكانًا يتخلص منه الآباء من أولادهم بعض الوقت حيث يلاحظ فيهم أخلاقيات وسلوكيات وحركات بين التلاميذ لاتليق بأهل القرآن ولاينبغي أن تظهر على شخصياتهم ، والكثير من المعلمين يعانون من مظاهر الإنحراف السلوكي لدى طلاب الحلقات الذين ليس لهم رأي في قبولهم ولايسمح لهم بتخصيص بعض الوقت بتوجيههم وتربيتهم باعتبار أن الحلقة مكانًا للحفظ والتسميع وليس للتربية والتأديب .
وبناء على ماسبق فالواجب عدم التساهل في قبول الطلاب حتى لو اقتصر الأمر على قبول الطلاب الحسنة أخلاقهم وتعاملهم هذا من جانب، ومن جانب آخر الزام أمور التلاميذ بمتابعة أولادهم وزيارة الحلقة لمعرفة واقع التلميذ ماله وماعليه من خلال وجهة نظر المعلم .
11-تعريف التلاميذ بدعائم الحفظ المتين: (1)
يستطيع التلميذ الحفظ والتقدم فيه بيسر وسهولة إذا تم تعريفه ببعض العوامل المساعدة عللى الحفظ حتى يتم مراعاتها في حفظه ومراجعته لكتاب الله عز وجل في الحلقة القرآنية .
إن معرفة هذه الدعائم سوف تجعل عملية الحفظ عند التلميذ تتم بيسر وسهولة، ويبقى ماحفطه التلميذ من آيات مدة طويلة يتمكن من تذكرها في المواقف المختلفة أو إذا طلب منه استرجاعها.
وفي ظني أن أحد الأساليب المهمة هو أن يعرف التلميذ هذه الدعائم كما يعرف إسمه،ولايبدأ في الحفظ إلاّبعد أدراكها،والباحث لن يتحدث عن بيان هذه الدعائم بالتفصيل لأن المجال لايتسع لذلك ولكن يرغب التأكيد عليها ومراعاتها في الحلقات القرآنية والإشارة إلى أهمها ومن هذه الدعائم مايلي:
1-الإخلاص في النية لأن نية الطالب تثمر التوجه الكامل إلى الحفظ والفهم والعمل بما يهدي إليه القرآن.
(1) جابر عبد الحميد جابر،سيكلوجية التعليم،ص197 .