فهرس الكتاب
إن إشعار التلميذ بهذا الجانب سوف يدفعه إلى الرجوع إلى أحكام القرآن الكريم وهدايته الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق السعادة النفسية والطمأنينة القلبية وهذا بدوره يدفع المتعلم إلى التقرب إلى الله عزوجل بقرآته وجلوسه في حلقة القرآن وتسميعه لما حفظ وتعمله مع العلم،والتخلق بأخلاق القرآن ،ومراعاة آداب المسجد وبهذا يصبح تعلم القرآن من العبادات التي يتقرب بها التلميذ إلى ربه عزوجل وهذا الأمر لن يتحقق بدون التأديب التربوي على أخلاق القرآن في الحلقات القرآنية.
13-بالتربية يُتَعلم القرآن.
إن تعلم القرآن كلمة مطلقة لاتقتصر على الحفظ وتعلم أحكام التلاوة فحسب بل تشمل الحفظ وأحكام التلاوة، وتعلم تفسيره أو تعلم أوأسباب النزول أو أي علم من علوم القرآن" (1) وعلى هذا ليس صحيحًا أن نقتصر على الحفظ بل يجب ان نسمح للمعلمين في الحلقات القرآنية العناية ببعض الأمور التي تساعد على الحفظ،وعلى التحلي بالخلق الحسن وحسن التعامل مع التلاميذ، والمعلم داخل بيئة الحلقة القرآنية ."
إن التعليم في الحلقة القرآنية يجب أن يثمر تغييرًا صحيحًا في شخصية المتعلم في مفرداته العلمية وفي ميوله واتجاهاته وأخلاقه حتى يصبح الطفل شخصية متوازنة،لديه خبرات علمية في الحفظ والقراءة بالتجويد والسلوك والأخلاق ويصبح لتلك الخبرات التعليمية التي اكتسبها في الحلقات القرآنية قيمة تربوية تؤثر في سلوك المتعلم في الحلقة أو خارجها، لأن مهمة المدرسة والحلقة هي مهمة تربوية وليست مهمة تعليمية فقط .
(1) عبد العزيز عبدالله الجربوع،آداب القارئ والقراءة لكتاب الله،رسالة ماجستير،الجامعة الإسلامية،1424ه،ص24.