فهرس الكتاب
( تلاوة لفظية - تلاوة معنوية - تلاوة عملية ) ويقصد بالتلاوة العملية: أي يؤمن بأخباره ويقوم بأوامره ويتجنب نواهيه" (1) ."
فهذا يعني أن المقصود ليس هو القدرة على الضبط والتجويد والحفظ بل المقصود الجمع بين الأمرين فالأمة متعبدة بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه،ومتعبدة أيضًا بفهم القرآن والعمل به.
قال الحسن البصري"أما والله ماهو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى إن أحدهم ليقول قد قرأت القرآن كله فما أسقط منه حرفًا،وقد والله أسقطه كله مايرى له القرآن في خلق ولاعمل"
وقال الإمام شهاب الدين المقدس ( ت665 ) :"لم يبق لمعظم من طلب القرآن العزيز همه إلّا في قوة حفظه وسرعة سرده،وتحرير النطق بألفاظه والبحث عن مخارج حروفه والرغبة في حسن الصوت به، وكل ذلك وإن كان حسنًا لكن فوقه ماهو أهم منه وأتم وأولى وأحرى وهو فهم معانيه والتفكير فيه والعمل بمقتضاه والوقوف عند حدوده وثمرته خشية الله تعالى من حسن تلاوته" (2) .
يقول ابن تيمية في قوله تعالى:"وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ"أي غير عارفين بمعاني الكتاب يعلمونه حفظًا وقراءة بلا فهم لايدرون ، وقوله ( أماني ) أي تلاوة من لايعلمون فقه الكتاب (3) .
5-التربية تساعد على الحفظ .
(1) تسجيل صوتي .
(2) الإمام شهاب الدين المقدسي، المرشد الوجيز في علوم تتعلق بالكتاب العزيز، تحقيق: طيار آلتي، ط1، دار صادر، 1975م، بيروت، ص205.
(3) محمد الغزالي، كيف تتعامل مع القرآن، دار الوفاء، القاهرة ، 1992م ، والفتاوي لإبن تيمية، ج7، ص46 .