الصفحة 27 من 180

قال الإمام الترمذي بعد أ، ساق حديث ابن عمر السابق في ذكر تحبيس عمر أرضه في خيبر: ( والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم، لا نعلم بين المتقدمين منهم في ذلك اختلافًا في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك) .

ومن ذلك قول عمر بن الحارث رضي الله عنه أخي ميمونة بنت الحارث أو المؤمنين: (والله ماترك رسول الله( عند موته دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا بخيبر جعاها صدقة) . وفي لف: ( وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة) .

وقول النبي ( في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:( من احتبس فرسًا ف سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شعبه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة) .

ونروى ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله قال قال رسول الله ( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علمه ونشره وولدًا صالحًا تركه ومصحفًا ورثه أو مسجد بناه أو بيتًا لابن السبيل بناه أو نهر أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته ) )

وقد شاع ذلك وذاع بين الصحابة رضي الله عنهم يقول جابر بن عبد الله: فما ألم أحدًا ذا مقدرة من أصحاب رسول الله ( من المهاجرين والأنصار إلا حبس مالًا من ماله صدقة موقوفة لا تشترى ولا تورث ولا توهب)

وقال الإمام الشافعي: (بلغني أن ثمانين صحابيًا من الأنصار تصدقوا بصدقات محرمات) وهي الوقف. وقد نقل البيهقي أسماء عدد ممن وقف من الصحابة، ومنهم أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر ، وزيد بن ثابت، وعمرو بن الحارث، وعائشة، وفاطمة بنت رسول الله (، وحكيم بن حزام، وعمرو بن العاص، وأنس بن مالك، وأبو طلحة الأنصاري، رضي الله عنهم أجمعين.

وقال الإمام أحمد: (قد وقف أصحاب رسول الله( ،و قوفهم بالمدينة ظاهرة، فمن رد الوقف فإنما رد السنة) .

وقال القرطبي: (رد الوقف مخالف للإجماع فلا يلتفت إليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت