الصفحة 62 من 180

أليس من المحزن بل مما يجعل العين تذرف دمًا لا دمعًا أن نرى في بعض البلدان الإسلامية الأخيار ممن يرغبون في الوقف لا يجدون لأوقافهم مأمنا من غول الموظف العام وتغوله في بلادهم فيلجئون إلى إنشاء مؤسساتهم الوقفية في بلدان العالم الصناعي مدركين أنهم إن لم يأمنوا حسن النية من حكوماتها فهم مطمئنون إلى حماية النظام القانوني فيها .

أيها الإخوة:

ونحن في رحاب مؤسسات تحفيظ القرآن الكريم ينبغي أن لا تفوتنا الإشارة إلى دور الوقف في الماضي في رعاية تعليم القرآن وعلومه فقد كان للوقف في هذا النصيب الكبير، لقد وقفت المصاحف والريعات في المساجد والمدارس وخصصت الأوقاف لنسخ القرآن ونشره، وأنشئت الأوقاف الكثيرة على كتاتيب تحفيظ القرآن، ومعلميه سواء في المدارس أو المساجد، ولقد خص المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريفين بأوقاف كثيرة يصرف ريعها على المحفظين والمعلمين وعلى طلبة العلم .

وعني الواقفون بصفة خاصة بتعليم اليتامى والأولاد الفقراء وأوقفوا على ذلك الأوقاف الكثيرة ومازال الواقفون مهتمون بهذا المجال مدركين أهميته من بين أعمال البر .

أيها الإخوة:

بعد أن فتح الرجل الصالح المبارك إن شاء الله"محمد سيتي"أعين الناس على أهمية إنشاء جمعيات تحفيظ القرآن الكريم بالمملكة وجدت في بلادنا الحبيبة نهضة مباركة واهتمام من فئات المجتمع على اختلاف مستوياته، بدعم جمعيات تحفيظ القرآن الكريم فتكاثرت هذه الجمعيات وكثر المنتسبون إليها حتى بلغوا الآلاف فشمل هذا النشاط كثيرًا من مدن المملكة وقراها . ندعو الله أن يزيد هذا النشاط ويبارك فيه .

واعتمد هذا النشاط كلية على تبرعات المحسنين والراغبين في أن يقدموا لأنفسهم ويحظو بالباقيات الصالحات .

واتخذ هذا الدعم في الغالب صيغة التبرعات الوقفية والمقطوعة، غير المنتظمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت