... إن فاعلية العمل في جمعيات تحفيظ القرآن الكريم يعتمد اعتمادًا أساسيًا على ما يحققه المعلم في حلقة تحفيظ القرآن الكريم وما يقدمه من طلاب حفاظ لكتاب الله عز وجل وما يحدثه من تغيير مرغوب في سلوكياتهم ومهاراتهم ، إن جميع المصادر التي يستخدمها المعلم سواء كانت قدرات ذاتية لديه أو أدوات أو تقنيات أو غير ذلك يجب أن تفيد في النهاية في إحداث وإكساب الطلاب حفظ كتاب الله أو بعض أجزاء منه مرتلًا ومجودًا بالإضافة إلى أمر بالغ الأهمية ألا وهو إحداث تغيرات إيجابية في سلوك الطلاب ولذلك يجب علينا أن نؤكد على أهمية جمع بيانات (باستخدام أدوات قياس مقننة) عن طبيعة هذه النتائج والتغيرات لتقييم فاعلية المعلم في ضوئها ومن ثم نقيم فاعلية الجمعية بشكل عام ، ومن هذا المنطلق يعتبر من الأهمية بمكان تقويم عمل المعلم تقويمًا بنائيًا للتأكد من فاعلية إدارته للحلقة وتنظيمه للبيئة التعليمية فيها بما يحقق النتائج والتغيرات المرجوة في حصيلة وسلوك الطلاب، أنه من الضروري وجود محكات واضحة لفاعلية العملية التعليمية يتم في ضوئها تقويم مدى قيام المعلم بأدواره المحددة وفاعلية أدائه.
... وسعيًا في تحسين واقع تقويم معلم القرآن الكريم ليكون أكثر واقعية يجب علينا الاهتمام بالكفايات التي يجب أن يمتلكها المعلم ومنها تمكنه من مجال تعليم القرآن الكريم وأسلوب إدارة الحلقة وقدراته على التنظيم والإبداع وغير ذلك. وهنا يقع العبء على المسئولين القائمين على جمعيات تحفيظ القرآن الكريم من جهة تحديد هذه الكفايات وقياسها وتقويمها بشكل علمي وصحيح وعلى المعلم ذاته في سبيل تحقيق تلك الكفايات والعمل على تطويرها وتحسينها.