2 -أن المشروط هو الخطبة، والخطبة في المتعارف اسم لما يشتمل على تحميد الله، والثناء عليه، والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والدعاء للمسلمين، والوعظ والتذكير لهم، فينصرف المطلق إلى المتعارف [1] .
أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بأدلة من الكتاب، والسنة.
أولا: من الكتاب: قول الله - تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] [2] .
وجه الدلالة: أن الله أمر بالسعي إلى ذكره وهو الخطبة، وقد فسره بفعله كما سيأتي، فيجب الرجوع إلى تفسيره [3] .
ثانيا: من السنة: 1 - ما رواه جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصدا، وخطبته قصدا، يقرأ آيات من القرآن، ويُذكّر الناس» [4] .
(1) ينظر: بدائع الصنائع 1 / 262.
(2) سورة الجمعة، جزء من الآية رقم (9) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع 1 / 262، والمغني 3 / 175.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة - الحديث رقم (866) .