فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 399

[المبحث الثالث الموعظة]

المبحث الثالث: الموعظة اختلف الفقهاء في اشتمال خطبة الجمعة على الموعظة هل هو ركن من أركانها، أم لا؟ على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنها ركن، فلا بد من اشتمالها على الموعظة، ولا يتعين لفظ الوصية بتقوى الله - تعالى - بل يقوم مقامه أي وعظ كان، ولا يكفي ذم الدنيا والتحذير من الاغترار بها. وبهذا قال الإمام الشافعي وجمهور أصحابه [1] وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية الميل إلى ذلك، حيث جاء في الاختيارات:"ولا يكفي في الخطبة ذم الدنيا وذكر الموت، بل لا بد من مسمى الخطبة عرفا. . . وأما الأمر بتقوى الله فالواجب إما معنى ذلك، وهو الأشبه من أن يقال الواجب لفظ التقوى" [2] .

كما اختاره ابن سعدي كما تقدم [3] .

(1) ينظر: الحاوي 3 / 57 - 58، والوجيز 1 / 64، والمجموع 4 / 519، وروضة الطالبين 2 / 25، ومغني المحتاج 1 / 285.

(2) الاختيارات ص (79 -80) .

(3) ص (109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت