المسألة الثانية: مقدار الجلسة بين الخطبتين: اختلف الفقهاء في مقدار الجلسة بين الخطبتين سواء من قال بسنيتها ومن قال بشرطيتها - بعد اتفاقهم على أنها خفيفة - وذلك على أربعة أقوال:
القول الأول: أنها بقدر قراءة سورة الإخلاص.
وبهذا قال بعض المالكية [1] وبه قال الشافعية [2] وجماعة من الحنابلة [3] .
القول الثاني: أنها بقدر قراءة ثلاث آيات.
وهذا هو ظاهر الرواية عند الحنفية [4] .
(1) ينظر: الكافي لابن عبد البر 1 / 250، وبلغة السالك 1 / 180، ومواهب الجليل 2 / 171 - 172.
(2) ولكنهم اختلفوا في قدر الواجب منه، ففي وجه أنه بقدر الطمأنينة، وهذا هو الصحيح والمشهور عندهم، والوجه الثاني: يشترط كونه قدر سورة الاخلاص.
ينظر: المجموع 4 / 514 - 515، وروضة الطالبين 2 / 32، ومغني المحتاج 1 / 290.
(3) ينظر: الفروع 2 / 119، والإنصاف 2 / 397، والمبدع 2 / 163، وكشاف القناع 2 / 36.
(4) ينظر: الفتاوى الهندية 1 / 147، ومراقي الفلاح ص (103) ، ومجمع الأنهر والدر المنتقى بهامش 1 / 168.