فخطب الخطبة الثانية، حتى إذا قضاها استغفر ثم نزل فصلى» [1] .
قال في إعلاء السنن:"قلت: دلالته على استغفاره - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة ظاهرة، وبهذا بطل حمل بعض الناس حديث سمرة على الاستغفار خارج الخطبة" [2] .
ومع ما في هذين الحديثين من ضعف - كما في تخريجهما - فإن كلام ابن القيم - رحمه الله - يوحي بصلاحيتها للاحتجاج عنده، حيث قال في معرض كلامه على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبته:"وكان يختم خطبته بالاستغفار" [3] .
[المبحث الأول التقصير في إعدادها بالاعتماد على خطب مدونة قديما ونحو] ذلك
(1) أخرجه أبو داود في مراسيله ص (125) ، وقال في إعلاء السنن 8 / 60:"وفي آثار السنن: هو مرسل جيد"ووافقه على ذلك، وقال أيضا - أعني صاحب إعلاء السنن:"فالحق أن مراسيل الزهري مختلف فيها، ضعفها بعضهم، واحتج بها بعضهم، ومثله يكون حسنا صالحا للاحتجاج كما ذكرناه في المقدمة."لكن على كل الأحوال فإن المرسل يعد عند أهل العلم من أقسام الحديث الضعيف، والله أعلم.
(2) إعلاء السنن 8 / 59.
(3) زاد المعاد 1 / 187.