وأما رفع الصوت بها فغير مشروع، جاء في اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية:"والسنة في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي عليه سرا، كالدعاء، أما رفع الصوت بها قدام بعض الخطباء فمكروه أو محرم اتفاقا" [1] .
الأمر الخامس: حكم التأمين على الدعاء والجهر به: لا إشكال في جواز التأمين على دعاء الخطيب في خطبة الجمعة، والجهر به عند من يقول بعدم حرمة الكلام حال الخطبة وهم الشافعية في القول الصحيح عندهم كما تقدم [2] ومن يقول بجواز الكلام حال الدعاء وهم الحنابلة في وجه عندهم [3] .
وأما من قال بتحريم الكلام حال الخطبة مطلقا فلم أطلع على قول لهم في ذلك إلا الحنابلة في الصحيح عندهم فإنهم قالوا: يسن التأمين سرا [4] وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث
(1) الاختيارات ص (80) .
(2) ص (303) .
(3) ينظر: الفروع 2 / 125، والإنصاف 2 / 418.
(4) ينظر: الفروع 2 / 125، والإنصاف 2 / 418، وكشاف القناع 2 / 48، وشرح منتهى الإرادات 1 / 304.