فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 399

يؤيد حمله على الوجوب.

الثاني: أن الاستدلال بهذه الأدلة على الركنية قد يتحقق لو كان هناك تصريح بمداومته - صلى الله عليه وسلم - على الإتيان بهذه الأمور في جميع خطبه، ولكن ذلك لم يكن هنا؛ لأن عبارة:"كان. . ."لا تدل على الدوام على أصح القولين، وإنما تدل على التكرار والعادة الماضية، فلا تصلح دليلا على وجوب الفعل حتى عند من يقول: إن المواظبة دليل الوجوب، فلو قال قائل:"كان زيد يقري الضيف"فإنه يدل على أن عادته وغالب أحواله، لا أنه لا يتخلف عن ذلك البتة [1] .

الثالث: أن من أهل العلم من يقول: إن المداومة - على تقدير ثبوتها هنا - لا تدل على الوجوب [2] وهو الأظهر.

أدلة أصحاب القول الثالث: استدلوا بأدلة من الكتاب، والسنة، وآثار الصحابة - رضي الله عنهم:

(1) ينظر أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودلالتها على الأحكام الشرعية 2 / 507 - 510.

(2) ينظر المرجع السابق 2 / 477، 510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت