ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله) » [1] .
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه خطيبا بهذا القدر القليل من الكلام، فدل على أن خطبة الجمعة تحصل بمثل ذلك [2] .
مناقشة هذا الدليل: نوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الصحيح من أقوال أهل العلم كما ذكر النووي أن إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم- على الرجل كان بسبب اختصاره حيث قال:"والصواب أن سبب النهي أن الخطبة شأنها البسط والإيضاح، واجتناب الإشارات والرموز" [3] وقد ساق - أي النووي - الأدلة على أن الإنكار ليس لأجل التشريك في الضمير، وبهذا يكون الحديث دليلا عليهم لا لهم.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة 2 / 594، الحديث رقم (870) .
(2) ينظر: بدائع الصنائع 1 / 263.
(3) شرح صحيح مسلم 6 / 159 - 160.