يعدلوا عنه [1] .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن مبناه على الاحتجاج بعمل أهل المدينة، وهذا أصل من أصول المالكية لا يوافقون عليه.
2 -أن صعود الخطيب على المنبر اشتغال بافتتاح عبادة، فلم يشترط فيه السلام، كسائر العبادات [2] .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن أصحاب القول الأول لم يقولوا بالاشتراط، وإنما قالوا بالسنية، ثم إن الخطيب لم يشتغل بالافتتاح حتى الآن وإن كان قد صعد.
3 -أن الخطبة ذكر يتقدّم الصلاة، فلم يشرع له السلام، كالأذان، والإقامة [3] .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن سبب التسليم ليس لكون الخطبة ذكرا متقدما على الصلاة، وإنما لأجل الدخول والإقبال على الحاضرين، وهذا لا يتحقق في الأذان والإقامة.
4 -القياس على الخطبة الثانية، فكما أنها لا تفتتح بالتسليم فكذلك الأولى [4] .
(1) ينظر: الإشراف 1 / 133، والمنتقى شرح الموطأ 1 / 189.
(2) ينظر: المرجعان السابقان.
(3) ينظر: الإشراف 1 / 133.
(4) المرجع السابق.