المبحث العاشر
قول الخطيب في آخر الخطبة الأولى: ادعوا الله وأنتم موقنون
بالإجابة لله ونحو ذلك، والمداومة عليه اعتاد بعض الخطباء قول"فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت: 45] [1] أو «ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة» [2] أو «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» [3] ونحو ذلك في آخر الخطبة الأولى من خطبتي الجمعة، والمداومة على ذلك حتى صار عند الناس كالفرض ينكرون على تاركه."
وقد ذكر بعض أهل العلم أن ذلك - أي المداومة - من البدع [4] .
(1) سورة النحل، جزء من الآية رقم (45) .
(2) أخرجه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الترمذي في أبواب الدعاء - باب رقم (66) ، 5 / 179 - 180، الحديث رقم (3545) ، وقال:"حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"، وحسنه الألباني في صحيح الجامع 1 / 108.
(3) أخرجه من طريق أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه ابن ماجه في كتاب الزهد - باب ذكر التوبة 2 / 1419 - 1420، الحديث رقم (4250) .
وحسنه الألباني في صحيح الجامع 1 / 578.
(4) ينظر: الشرح الصغير للدردير بهامش البلغة 1 / 182، والسنن والمبتدعات ص (77) ، ورسالة إلى الخطباء ص (23) .