وبهذا قال الحنفية [1] والإمام مالك في رواية عنه، وبها أخذ بعض أصحابه [2] وهو رواية عن الإمام أحمد [3] .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي: 1 - ما رواه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس» [4] .
2 -ما رواه جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما. . .» الحديث [5] .
وجه الدلالة من هذين الحديثين: أن فيهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب للجمعة خطبتين، وقد قال:
(1) ينظر: المبسوط 2 / 26، والهداية للمرغيناني 1 / 83، وتبيين الحقائق 1 / 220.
(2) ينظر: عارضة الأحوذي 2 / 294، والقوانين الفقهية ص (86) .
(3) ينظر: المغني 3 / 173، وشرح الزركشي 2 / 177، والإنصاف 2 / 386.
(4) تقدم تخريجه ص (31) .
(5) تقدم تخريجه ص (32) .