فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 263

من آله، كما قال المتنبي:

فاللهُ يُسْعِدُ كلَّ يَوْمٍ جَدَّهُ ... ويَزِيدُ من أعدائهِ في آلِهِ

وقد رأى محمد بن يزيد هذا جائزًا في الكلام، وقال: المضمرُ عَقِيبُ المظهر وكما جاز في المظهر، وجب أن يكون جائزًا في المضمر. ورآه غيرُه من ضرورة الشعر على ما ذكرنا.

128 -ومما يجوز له: المجازاة بإذا، وذاك أن إذا لما يستقبل من الزمان، إذا قال القائل: إذا أكرمتني أكرمتك، فالإكرام معلوم، غير أنه لم يقع، وقوله عزَّ وجلَّ: {إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ} ، و {إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ} وقتٌ معلومٌ لم يقع، ولا يكون حرف المجازاة إلاّ والفعلُ بَعْدَهُ لا يُدْرَى أيقع أم لا، فإذا اضطر الشاعر جاز له أن يجازي بإذا؛ لأنها تشبه حروف الشرط بردّها الماضي إلى المستقبل.

فمما جاء من الشعر قول الشاعر:

إذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان وَصْلُها ... خُطَانَا إلى أعدائِنا فَنُضَارِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت