فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 263

فأضمر الهاء على قول من يجعلُه مفعولًا على السَّعة، فكأنه قال: فيومٌ نساؤُه ويوم نُسَرُّه. ومن جعله ظرفًا أراد: فيومٌ نُساءُ فيه، ويومٌ نُسرُّ فيه.

وكذا قول الآخر:

ثلاثٌ كلُّهن قتلتُ عَمْدًا ... فأخْزَى الله رابعةٌ تعودُ

فأضمر الهاء أيضًا ورفع.

وقد أنكر بعضُ أهل النظر هذا، ولم يُجِزْه في كلامٍ ولا شِعْرٍ، وقال: لا ضرورة في هذا؛ لأن المنصوب بزنة المرفوع، فلو نصب لم ينكسر الشعر، وقال: كذا ينشده أكثر الناس منصوبًا.

ونحن لا ندفع ما رواه سيبويه، على ثقته وعلمه، مع قوله: سمعناه من العرب مرفوعًا.

9 -ومما يجوز له: أن يجعل اسم كان نكرةً، وخبرها معرفةً، إذا اضطر إلى ذلك، وذلك غير جائز في الكلام، وذلك أن تقول: كان رجلٌ زيدًا فيجوز في الشعر ولا يجوز في غيره، وذلك أن اسم كان بمنزلة الابتداء، فكما كان الأَولى أن يبتدئ المتكلم بالمعرفة، ثم يخبر عنها، كان ذلك في كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت