فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 261

اليهود والنصارى يعتقدون أن لأحبارهم ورهبانهم أن يسنوا تشريعات يلزمون الناس بها، وأن يحللوا ويحرموا، فلقد أحلوا لحم الخنزير مع وجود النصوص الدينية عندهم بتحريمه، فالتوراة تحرم الخنزير إلى يومنا هذا، والنصارى يعتقدون لزوم التوراة؛ لأنها العهد القديم عندهم، ومع ذلك فهم يستحلون الخنزير بقرارات مقدسة زعموها، فليست مقدسة في الحقيقة بل هي مدنسة، قد خرجت من مجامع الأحبار والرهبان فقرروا فيها تغيير الأعياد والتاريخ والعقائد والحلال والحرام؛ لأنهم يعتقدون أن علماءهم لهم سلطة في التشريع والتعديل على الكتاب المقدس والشهادة عليه بالصحة أو البطلان، ولذلك تجد عجبًا في عقائدهم، فالنصارى ظلوا عشرين قرنًا وهم يعتقدون أن اليهود هم الذين تسببوا في صلب المسيح، ثم بعد عشرين قرنًا تتغير العقيدة بقرار من مجمع في الفاتيكان بأن اليهود أبرياء من دم المسيح! فالنصارى ظلوا هذه القرون الطويلة وهم يعتقدون أن الكتاب المقدس بشقيه: العهد القديم والعهد الحديث ليس فيه شيء من البطلان، ثم يقرر المجمع سنة 1975م بأن العهد القديم فيه شيء من الشوائب وشيء من البطلان! فهذه منزلة أحبارهم ورهبانهم، وهذا لا يمكن أن يوجد في علماء المسلمين فضلًا عمن ليسوا بعلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت