فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 261

معنى قوله تعالى:(الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد)

قال تعالى: (( الذي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ) )أي: لم يخرج عن ملكه أحد، ولا ذرة من ذرات هذا الوجود تخرج عن ملك الله، ولا يملك الكفرة شيئًا، فالكفرة والظلمة والمعتدون ليس لهم ملك ذرة في السماوات ولا في الأرض، والله جعلهم يفعلون بعض الأشياء ولو شاء لانتصر منهم، قال عز وجل: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد:4] .

وقال عز وجل: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} [الفرقان:20] .

إذًا: لابد من تأمل هذه المعاني التي ذكرت في هذه القصة، وتفاصيل القصة لم تذكر في القرآن، وإنما ذكرت المعاني الإيمانية التي أعظمها استحضار معاني الأسماء والصفات، واستحضار آثارها في الوجود.

قال تعالى: (( وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) )أي: لم يغب عنه عز وجل شيء، فهو يرى كل شيء {وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} [الأعراف:7] ، وكونه سبحانه ترك الظالمين يظلمون له الحكمة في ذلك وليس ذلك لنقص ملكه ولا لأنه لم يشهد، بل لما يترتب على ذلك من الحكم البديعة والفوائد العظيمة التي لا يحصيها العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت