فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 261

قال: (( قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ) )أي: لا يعلم ذلك إلا هو، ومن أطلعه عليه من خلقه، وهذا الذي قلناه عليه غير واحد من علماء التفسير كـ مجاهد وغير واحد من السلف والخلف.

وقال قتادة في قوله: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} [الكهف:25] .

هذا قول أهل الكتاب، وقد رده الله تعالى بقوله: (( قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ) ).

قال تعالى: (( أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ) )أي: إنه لبصير بهم، سميع لهم، ما أسمعه وما أبصره عز وجل، أبصر به، يعني: ما أبصره، أسمع به، يعني: ما أسمعه، ما أعظم سماع الرب سبحانه وتعالى، وما أعظم بصر الرب.

قال ابن جرير: وذلك في معنى المبالغة في المدح، كأنه قيل: ما أبصره وأسمعه، تأويل الكلام: ما أبصر الله لكل موجود، وأسمعه لكل مسموع، لا يخفى عليه من ذلك شيء.

كأن تقول: ما أعظم هذا، يعني: هذا شيء عظيم جدًا، وممكن تقول: أعظم به وأكرم، يعني هذا أكرم الأشياء.

قال: (( أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ) )قال قتادة: لا أحد أبصر من الله، ولا أسمع، وقال ابن زيد: (( أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ) )، يرى أعمالهم، ويسمع ذلك منهم.

وقوله: (( مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ) )أي أنه تعالى هو الذي له الخلق والأمر، الذي لا معقب لحكمه، وليس له وزير ولا نصير ولا شريك ولا مشير تعالى وتقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت